روى عنه : ابن عساكر ، وابن السمعاني ، وأبو المواهب ، والحافظ
عبد الغني ، والبهاء عبد الرحمان ، وابنه الأمير مرهف ، وعبد الصمد بن
خليل الصائغ ، وعبد الكريم بن أبي سراقة ، ومحمد بن عبد الكافي
الصقلي .
وله نظم في الذروة كأبيه .
قال السمعاني ( 1 ) : ذكر لي أنه يحفظ من شعر الجاهلية عشرة آلاف
بيت .
قلت : سافر إلى مصر : وكان من أمرائها الشيعة ، ثم فارقها ، وجرت
له أمور ، وحضر حروبا ألفها في مجلد فيه عبر .
قال يحيى بن أبي طئ في ( تاريخه ) ( 2 ) : كان إماميا حسن العقيدة ،
إلا أنه كان يداري عن منصبه ، ويتاقي ، وصنف كتبا منها ( التاريخ البدري )
وله ديوان كبير ( 3 ) .
قلت : عاش سبعا وتسعين سنة ، ومات بدمشق في رمضان سنة أربع
وثمانين وخمس مئة .
هامش
( 1 ) راجع ( مختار ) ابن منظور ، الورقة 151 .
( 2 ) توفي سنة 630 وكتابه الذي ينقل الذهبي منه هو تاريخ الشيعة ، قال : ( وهو مسودة في
عدة مجلدات نقلت منه كثيرا ) . انظر ( تاريخ الاسلام ) ، الورقة 103 - أيا صوفيا 3012 ،
وكتاب الدكتور بشار عواد عن ( الذهبي ومنهجه ) ، ص 420 .
( 3 ) قال شعيب : وله كتاب ( المنازل والديار ) وقد توليت تحقيقه وتخريج نصوصه والتعليق
عليه ، وقدمت له بترجمة للمصنف ، وتم طبعه بدمشق سنة 1385 ه ، وموضوع الكتاب طريف لا نعلم
أحدا أفرده بالتأليف ، وهو البكاء على المنازل العافية ، والاطلال الدارسة ، حفزه إلى جمعه كما
ذكر في مقدمته ما نال بلاده وأوطانه من الخراب ، وما أصابها من الزلازل التي أبادت أسرته تحت
أنقاض حصن سيجر ، وما توالى عليه بعد ذلك من نكبات مستمرة .