سمع من أبي الوقت السجزي حضورا وله أربع سنين ، وسمع من شهردار
ابن شيرويه الديلمي ، وأبي زرعة بن طاهر المقدسي الحافظ ، وأبي العلاء
العطار ، ومعمر بن الفاخر ، وأبي الحسين عبد الحق اليوسفي ، وعبد الله بن
الصمد العطار ، وشهدة الكاتبة ، وأبي الفضل عبد الله بن أحمد خطيب
الموصل ، وأبي طالب محمد بن علي الكتاني الواسطي ، ومحمد بن طلحة
البصري المالكي بها ، وأبي العباس أحمد بن ينال الترك ، وأبي الفتح عبد
الله بن أحمد الخرقي ، وأبي موسى محمد بن أبي عيسى المديني ،
وأقرانهم بالعراق وأصبهان والجزيرة والشام والحجاز .
وجمع ، وصنف ، وبرع في فن الحديث خصوصا في النسب .
واستوطن بغداد .
قال أبو عبد الله الدبيثي ( 1 ) : تفقه ببغداد في مذهب الشافعي ،
وجالس العلماء ، وتميز ، وفهم ، وصار من أحفظ الناس للحديث ولأسانيده
ورجاله ، مع زهد ، وتعبد ، ورياضة ، وذكر . صنف في الحديث عدة
مصنفات ، وأملى عدة مجالس ، وكان كثير المحفوظ حلو المذاكرة ، يغلب
عليه معرفة أحاديث الاحكام . أملى طرق الأحاديث التي في ( المهذب )
للشيخ أبي إسحاق ، وأسندها ، ولم يتمه .
وقال أبو عبد الله بن النجار في ( تاريخه ) ( 2 ) : كان الحازمي من الأئمة
الحفاظ العالمين بفقه الحديث ومعانيه ورجاله . ألف كتاب ( الناسخ
والمنسوخ ) ، وكتاب ( عجالة المبتدئ في النسب ) ، وكتاب ( المؤتلف
هامش
( 1 ) ( ذيل تاريخ مدينة السلام ) ، الورقة 147 ( باريس 5921 ) .
( 2 ) يعني ( التاريخ المجدد ) ، ولم يصل إلينا هذا القسم منه .