وكان يلقب جمال الدين . وقيل لجده علي بن أحمد : المحمودي ،
لاتصاله بالسلطان محمود السلجوقي .
قدم أبو الفتح ( 1 ) ، فزاره نور الدين ، وسأله الإقامة بدمشق ، فقال :
قصدي زيارة ضريح الشافعي ، فجهزه سنة بضع وستين ، في صحبة الأمير
نجم الدين أيوب ، وصار صديقا له ، فكان ولداه السلطانان صلاح الدين
وسيف الدين يحترمان أبا الفتح ، ويرعيانه .
وبعث الشيخ عمر الملاء ( 2 ) زاهد الموصل إلى أبي الفتح هذا يطلب منه
الدعاء ( 3 ) .
مات في شعبان سنة إحدى وثمانين وخمس مئة .
82 - ابن الصاحب *
المولى الكبير ، مجد الدين ، هبة الله ابن الصاحب أستاذ دار
المستضئ .
أحد من بلغ أعلى الرتب ، وصار يولي ، ويعزل ، وأظهر الرفض ، ثم
هامش
( 1 ) يريد قدومه إلى دمشق .
( 2 ) هو معين الدين أبو محمد عمر بن محمد بن عمر الملاء الموصلي ( ابن الفوطي في
( تلخيصه ) : 5 / الترجمة 1485 ) وتكلم فيه ابن رجب في ( الذيل ) : 1 / 335 .
( 3 ) انظر تفاصيل ذلك عند أبي شامة في ( الروضتين ) : 2 / 68 .
* أخباره في التواريخ المستغرقة لعصره ، وترجم له ابن الأثير في الكامل : 11 / 230 ،
والمنذري في التكملة : 1 / الترجمة 15 ، وأبو الفداء في المختصر : 3 / 77 ، والذهبي في
تاريخ الاسلام ، الورقة 107 ( أحمد الثالث 2917 / 14 ) ، والعبر : 4 / 251 ، ودول الاسلام :
2 / 68 ، والغساني في العسجد المسبوك ، الورقة 94 ، والعيني في عقد الجمان : 17 / الورقة
53 ، وابن العماد في الشذرات : 4 / 275 .