الضابطة . والملاحظ أنّ هذه القوانين من السعة بحيث تشمل جوانب الحياة المختلفة ، وتحيط بالموضوعات الحقوقية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية والعائلية والعبادية وغير ذلك . والقرآن الكريم يحثّ بشكل مؤكّد على رعاية هذه القوانين والالتزام بها ، ويعتبر التعدّي عن حدودها ظلما . يقول ( تعالى ) :
« ومن يتعدّ حدود اللّه فأولئك هم الظالمون »
« 1 » .
ومن المؤكّد أنّ اللّه ( سبحانه ) لا يهدي الظالمين ولا يشملهم برحمته وعنايته وهدايته .
من ذلك نتبّين أنّ الإسلام يهتم بالعامل القانوني ويؤيّد دوره في الهداية ومسيرة « الجهاد الأكبر » .
سادسا : الإسلام والرقابة الاجتماعية
إنّ « الرقابة الاجتماعية » هي اصطلاح مساوق للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وكلّنا يعرف أنّ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من فروع الدين الحنيف .
يقول تعالى : « كنتم خير أمّة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون باللّه » « 2 » .
ومعنى الآية أنّ المجتمع لا يكون إسلاميا حقّا إلّا بتحقّق فريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
وفي إشارة أخرى لأهمّية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، يقول ( تعالى ) :
« والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر »
« 3 » .
يتّضح من هذه الإشارة المختصرة دور « الرقابة الاجتماعية » أو « الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر » .
هامش
( 1 ) البقرة : 229 .
( 2 ) آل عمران : 110 .
( 3 ) التوبة : 71 .