ذلك ، ودوره من هذه الزاوية أنّه يمهّد لصاحبه الأرضية المناسبة اللائقة لإنجاز الأعمال الصالحة .
من ذلك كلّه نتبّين أهميّة هذا العامل ودوره ؛ وما اقسم القرآن به في قوله ( تعالى ) : « لا أقسم بيوم القيمة . ولا أقسم بالنفس اللوّامة » « 1 » إلّا دليل آخر على أهميّة هذا العامل ودوره في مسيرة « الجهاد الأكبر » .
رابعا : العامل التربوي من وجهة نظر الإسلام
يعطي الإسلام العامل التربوي أهميّة كبيرة ، بحيث يقول ( سبحانه ) :
« يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة »
« 2 » .
إنّ الآية الكريمة تدعو الإنسان إلى أن يسلك سبيل التربية الإلهية ليقي نفسه وأسرته من نار جهنّم .
وفي مكان آخر يقول ( تعالى ) :
« قل إنّ الخاسرين الذين خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة ، ألا ذلك هو الخسران المبين »
« 3 » .
تتحدّث الآية بصراحة عن فئة من الناس ينالها الشقاء والخسران في يوم القيامة ؛ والسبب في شقاء هذه الطائفة أنّها لم تكن تهتم بتربية نفسها ورعاية أهليها في الحياة الدنيا ، ولم تكن تعنى بإصلاح أمورهم ، بل كانت تربيتها سيّئة .
والآيتان الكريمتان الآنفتان تكشفان عن أهمّية العامل التربوي ودوره من وجهة نظر الإسلام .
خامسا : الإسلام والقانون
لا يخفى على أحد أنّ للإسلام مجموعة من القوانين والحدود والأنظمة
هامش
( 1 ) القيامة : 1 - 2 .
( 2 ) التحريم : 6 .
( 3 ) الزمر : 15 .