الآخرة إلى سلاسل وأغلال .
يقول تعالى : « إنّا جعلنا في أعناقهم أغلالا فهي إلى الأذقان فهم مقمحون » « 1 » .
طعام أهل النار
يصرّح القرآن الكريم في سورة الحاقّة بأنّ « غسلين » هو طعام أهل النار ، حيث يقول ( تعالى ) :
« ولا طعام إلّا من غسلين »
« 2 » .
أمّا في سورة الواقعة فيقول ( تعالى ) : « لآكلون من شجر من زقّوم فمالئون منها البطون فشاربون عليه من الحميم فشاربون شرب الهيم . هذا نزلهم يوم الدين » « 3 » .
يشرب أهل النار من فرط عطشهم من « الحميم » تماما مثل البعير العطشان الذي يأتي الماء ولها ، ولكنّهم عندما يشربون منه ، فستتقطّع أمعاؤهم وتذوب أنفسهم منحرّه ونتنه ، ثم تعاد الكرّة عليهم بالشرب مجدّدا ، وهكذا يستمرّ عذابهم .
وعطش أهل النار ناشئ من عطش شهواتهم في الحياة الدنيا ونفوسهم للرئاسة والجاه والغرور والتعالي . وهو أيضا نتيجة لأعمالهم وما قاموا به في الدنيا من تتّبع عيوب الناس ، وثلم شخصياتهم والانتقاص منها .
إنّ الذي يصرّ في حياته على الذنوب ، يبتلى في النار بمرض الجوع ، ولن يعطى وهؤلاء لا يروى عطشهم في النار ولا تسدّ نهمتهم ، وانّما يزدادون عطشا وجوعا .
هامش
( 1 ) : 8 .
( 2 ) الحاقة : 36 ، وغسلين : هو القيح والصديد الممزوج بالدم .
( 3 ) الواقعة : 52 - 56 .