الموقدة . التي تطلّع على الأفئدة » « 1 » .
لقد جاء في معنى « الحطمة » انّه الشيء الذي يهشّم العظام ، لذلك فإنّ تعبير « لينبذنّ في الحطمة » يدلّ على الرمي في النار بحيث تتكسّر العظام وتتهشّم وتسحق .
إحاطة النار بأهلها !
يرمى أهل النار بين دركاتها وأطباقها فتحيط بهم من كل ناحية ، يقول تعالى :
« انّها عليهم مؤصدة . في عمد ممدّة » « 2 » .
فالنار مسلّطة عليهم ، وهي مطبقة ؛ أي تطبق أبوابها عليهم ، فلا سبيل للخروج منها .
وقد ورد في الدعاء « أم كيف يتقلقل بين أطباقها » « 3 » .
السلاسل والأغلال
إنّ الإنسان الذي يستمرّ على المعاصي والذنوب في الدنيا وتترسّخ فيه الذنوب بحيث تتحول إلى ملكات ، فانّه يبعد نفسه بنفسه عن اللّه وعن جنانه ، ويرضى التثاقل إلى الأرض والالتصاق بالدنيا . ومثل هذا الإنسان يهيّئ لنفسه من أعماله الدنيوية وجناياته فيها ، سلاسله وأغلاله للآخرة . انّه يشدّ نفسه بشكل محكم بالسلاسل والأغلال . يقول تعالى : « خذوه فغلّوه ثمّ الجحيم صلّوه ثمّ في سلسلة ذرعها سبعون ذراعا فاسلكوه » « 4 » .
انّ غرور الإنسان وحسده وتكبّره وغير ذلك ممّا يعيشه في دنياه تتحوّل في
هامش
( 1 ) الهمزة : 1 - 7 .
( 2 ) الهمزة : 8 - 9 .
( 3 ) مقطع من دعاء كميل ، مفاتيح الجنا ، ص 65 . [ المترجم ]
( 4 ) الحاقة : 30 - 32 .