الروايات والأحاديث لم تتحدّث عن المواقف بأجمعها « 1 » .
ولكن رغم ذلك ، نتعرّف ، ممّا بين أيدينا على ثلاثة مواقف ( عقبات ) خطيرة جدّا ، إذا نجا منها الإنسان ، يكون قد نجا من المواقف والعقبات الأخرى ، وهذه المواقف والعقبات هي :
أوّلا : موقف أهل البيت
وفي هذا الموقفو هو أصعبها جميعايسأل الإنسان عن محبّة أهل البيت وولايتهم ( عليهم السلام ) ، فإذا أجاب فهو ، وإلّا سقط في الامتحان « 2 » .
وفي محبّة أهل البيت ( عليهم السلام ) جاء في الأثر النبوي الشريف : « لا تزول قدم عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع : عن عمره فيم أفناه ؟ وشبابه فيم أبلاه ؟
وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه ؟ وعن حبّنا أهل البيت » « 3 » .
وقد أورد « الزمخشري » و « الفخر الرازي » - وهما من كبار علماء السنّةفي ظلال تفسيرهما لآية « المودّة » « 4 » في سورة الشورى ، جملة مهمّة من الأحاديث في حبّ أهل البيت ، منها : « ألا ومن مات على بغض آل محمّد ( ص ) مات كافرا » .
والحديث الشريف : « ألا ومن مات على بغض آل محمّد ( ص ) لا يشمّ فيه
هامش
( 1 ) مرّ الحديث عن رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) في قوله لعلي ( عليه السلام ) : « يا علي إذا كان يوم القيامة أقعد أنا وأنت وجبرئيل على الصراط ، فلا يجوز على الصراط إلّامن كانت معه براءة بولايتك » . علم اليقين ، ج 2 ، ص 974 .
( 2 ) الخصال ، الشيخ الصدوق ، ص 200 .
( 3 ) يشير المؤلف إلى الآية الكريمة : « قل لا أسئلكم عليه أجرا إلّا المودّة في القربى » الشورى : 23 . [ المترجم ]
( 4 ) التفسير الكبير ، الفخر الرازي ، ج 27 ، ص 166 .