فهي عند النفخة الأولى في « الصور » ، وامّا الاحياء الثاني ، فمع النفخة الثانية ، حيث يقوم الجميع للحساب .
والذي نستفيده من ظاهر القرآن ، انّ عالم الوجود يحيا ، بعد النفخة الثانية ، وحينما ينقلب الجميع إلى الله الواحد القهّار .
يقول تعالى :
« ألا إلى الله تصير الأمور »
« 1 » .
المحشر !
يقول القرآن الكريم : « يوم ينفخ في الصور فتأتون أفواجا » « 2 » .
وفي مكان آخر يقول :
« يومئذ يصدر الناس أشتاتا ليروا أعمالهم »
« 3 » .
وذلك اليوم ، يوم عسير على غير المؤمنين ، حيث يقول ( تعالى ) :
« فإذا نقر في الناقور فذلك يومئذ يوم عسير على الكافرين غير يسير »
« 4 » .
ويقول ( تعالى ) :
« يا أيّها الناس اتقوا ربّكم انّ زلزلة الساعة شيء عظيم »
« 5 » .
وثمّة آية أخرى تصف أهوال ذلك اليوم ؛ حيث يقول تعالى :
« يوم ترونها تذهل كلّ مرضعة عمّا أرضعت وتضع كلّ ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكنّ عذاب الله شديد »
« 6 » .
ويصرّح القرآن بعد ذلك ، ان يوم المحشر مقداره خمسون ألف سنّة ، حيث يقول تعالى :
« تعرج الملائكة والروح إليه في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة »
« 7 » .
هامش
( 1 ) الشورى : 53 .
( 2 ) النبأ : 18 .
( 3 ) الزلزلة : 6 .
( 4 ) المدثر : 8 - 10 ، ولكن القرآن يصرّح انّ أهل الإيمان في أمان من فزع ذلك اليوم ، حيثيقول تعالى : « من جاء بالحسنة فله خير منها وهم من فزع يومئذ آمنون »
( 5 ) الحج : 1 .
( 6 ) الحج : 2 .
( 7 ) المعارج : 4 .