ثم قال ( عليه السلام ) : « فيقول الله لإسرافيل : يا إسرافيل مت ؛ فيموت إسرافيل . فيمكثون في ذلك ما شاء الله » .
وفي هذه الأثناء ، يأتي النداء من الله سبحانه :
« لمن الملك اليوم »
« 1 » ؟
يقول الإمام السجّاد : فلا يجيبه مجيب ، فعند ذلك ينادي الجبار جلّ جلاله ، مجيبا لنفسه :
« للّه الواحد القهّار »
« 2 » .
ثم قال ( عليه السلام ) : « فنفخ الجبار فنخة في الصور « 3 » ، فيخرج الصوت من أحد الطرفين الذي يلي السماوات ، فلا يبقى في السماوات أحد إلّا حيّ وقام كما كان ، ويعود حملة العرش ، ويحضر الجنّة والنار ، ويحشر الخلائق للحساب » .
يقول الراوي : فرأيت علي بن الحسين ( صلوات الله عليهما ) يبكي عند ذلك بكاء شديدا « 4 » .
إحياء الموتى
سبق ان ذكرنا انّ الخلائق يحيون من موتتهم بعد النفخة الثانية في « الصور » ؛ وربّما تشير الآية في قوله ( تعالى ) :
« قالوا ربّنا أمتّنا اثنتين وأحييتنا اثنتين »
« 5 » إلى الموتتين والحياتين التي يمرّ بها الإنسان . فالموتة الأولى ، هي التي تتمّ في الحياة الدنيا ، عندما يقبض الإنسان ، ويذهب به إلى القبر والبرزخ . والاحياء الأوّل ، في القبر وعالم البرزخ ، عندما يحيا الإنسان لسؤال القبر ومنكر ونكير . امّا الإماتة الثانية ،
هامش
( 1 ) غافر : 16 .
( 2 ) غافر : 16 .
( 3 ) يذهب المؤلف في المتن ، إلى أن الله ( جل وعلا ) يحيي إسرافيل ، ويأمره بالنفخ ثانية كي يقوم الأموات ، ولكن رواية علي بن إبراهيم التي يعتمد عليها في المتنكما راجعناها في أكثر من مصدرتنص على : « نفخ الجبّار نفخة في الصور » لذلك أثبتنا نصّ الرواية .
[ المترجم ]
( 4 ) البحار ، ج 6 ، ص 324 - 325 .
( 5 ) غافر : 11 .