تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 593

مساهمون:

ص٥٩٣
اليمني الشافعي الفرضي ، الشاعر ، صاحب " الديوان " المشهور : ولد سنة خمس عشرة وخمس مئة . وتفقه بزبيد مدة ، وحج سنة تسع وأربعين ، ونفذه أمير مكة قاسم بن فلينة رسولا إلى الفائز بمصر ، فامتدحه بهذه الكلمة : الحمد للعيس ( 1 ) بعد العزم والهمم * حمدا يقوم بما أولت من النعم لا أجحد الحق عندي للركاب يد * تمنت اللجم فيها رتبة الخطم قربن بعد مزار العز من نظري * حتى رأيت إمام العصر من أمم فهل درى البيت أني بعد فرقته * ما سرت من حرم إلا إلى حرم حيث الخلافة مضروب سرادقها * بين النقيضين من عفو ومن نقم وللإمامة أنوار مقدسة * تجلو البغيضين من ظلم ومن ظلم وللنبوة آيات تنص ( 2 ) لنا * على الخفيين من حكم ومن حكم وللمكارم أعلام تعلمنا * مدح الجزيلين من بأس ومن كرم
هامش
( 1 ) قال العلامة أبو شامة في " الروضتين " 1 / 227 : وعندي في قوله الحمد للعيس - وإن كانت القصيدة فائقة - نفرة عظيمة ، فإنه أقام ذلك مقام قولنا : الحمد لله ، ولا ينبغي أن يفعل ذلك مع غير الله عز وجل ، فله الحمد وله الشكر ، فهذا اللفظ كالمتعين لجهة الربوبية المقدسة ، وعلى ذلك اطراد استعمال السلف والخلف رضي الله عنهم . أه‍ . وقد قال مثل هذا القول سبط ابن الجوزي في " مرآة الزمان " 8 / 189 . ( 2 ) في " الروضتين " : تضئ .