اليمني الشافعي الفرضي ، الشاعر ، صاحب " الديوان " المشهور :
ولد سنة خمس عشرة وخمس مئة .
وتفقه بزبيد مدة ، وحج سنة تسع وأربعين ، ونفذه أمير مكة قاسم بن
فلينة رسولا إلى الفائز بمصر ، فامتدحه بهذه الكلمة :
الحمد للعيس ( 1 ) بعد العزم والهمم * حمدا يقوم بما أولت من النعم
لا أجحد الحق عندي للركاب يد * تمنت اللجم فيها رتبة الخطم
قربن بعد مزار العز من نظري * حتى رأيت إمام العصر من أمم
فهل درى البيت أني بعد فرقته * ما سرت من حرم إلا إلى حرم
حيث الخلافة مضروب سرادقها * بين النقيضين من عفو ومن نقم
وللإمامة أنوار مقدسة * تجلو البغيضين من ظلم ومن ظلم
وللنبوة آيات تنص ( 2 ) لنا * على الخفيين من حكم ومن حكم
وللمكارم أعلام تعلمنا * مدح الجزيلين من بأس ومن كرم
هامش
( 1 ) قال العلامة أبو شامة في " الروضتين " 1 / 227 : وعندي في قوله الحمد للعيس - وإن
كانت القصيدة فائقة - نفرة عظيمة ، فإنه أقام ذلك مقام قولنا : الحمد لله ، ولا ينبغي أن يفعل ذلك
مع غير الله عز وجل ، فله الحمد وله الشكر ، فهذا اللفظ كالمتعين لجهة الربوبية المقدسة ،
وعلى ذلك اطراد استعمال السلف والخلف رضي الله عنهم . أه . وقد قال مثل هذا القول سبط
ابن الجوزي في " مرآة الزمان " 8 / 189 .
( 2 ) في " الروضتين " : تضئ .