تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 595

مساهمون:

ص٥٩٥
العلم والأدب بزبيد يقول لي : أنت خارجي هذا الوقت وسعيده ، لأنك أصبحت تعد من أكابر التجار وأهل الثروة ، ومن أعيان الفقهاء الذين أفتوا ، ومن أفضل أهل الأدب ، فهنيئا لك . وحكى عمارة أن الصالح بن رزيك فاوضه ، وقال : ما تعتقد في أبي بكر وعمر ؟ قلت : أعتقد أنه لولاهما لم يبق الاسلام علينا ولا عليكم ، وأن محبتهما واجبة . فضحك ، وكان مرتاضا حصيفا ، قد سمع كلام فقهاء السنة . قلت : هذا حلم من الصالح على رفضه . ولعمارة فيه : ولو لم يكن يدري ( 1 ) بما جهل الورى * من الفضل لم تنفق عليه ( 2 ) الفضائل لئن كان منا قاب قوس فبيننا * فراسخ من إجلاله ومراحل ( 3 ) وله : لي في هوى ( 4 ) الرشإ العذري أعذار * لم يبق لي مذ أقر الدمع إنكار لي في القدود وفي لثم الخدود وفي * ضم النهود لبانات وأوطار هذا اختياري فوافق إن رضيت به * أو لا فدعني وما أهوى وأختار لمني جزافا وسامحني مصارفة * فالناس في درجات الحب أطوار ( 5 )
هامش
( 1 ) في " الروضتين " : أدرى . ( 2 ) في " الروضتين " : لديه . ( 3 ) البيتان في " الروضتين " 1 / 226 . ( 4 ) في " النكت العصرية " : ما عن هوى . ( 5 ) الأبيات في " النكت العصرية " 265 ، و " الروضتين " 1 / 225 ، والثلاثة الأولى منها في " الكامل " 11 / 401 ، و " البداية " 12 / 276 .
سير أعلام النبلاء — صفحة 595 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط / محمد نعيم العرقسوسي