تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 591

مساهمون:

ص٥٩١
وحدث بدمشق وببغداد ونصيبين ، ونسخ الكثير . ولد سنة إحدى عشرة وخمس مئة . وكان أمارا بالعرف ، داعيا إلى الأثر بزعارة . قال ابن النجار : كان كثير الشغب ، مثيرا للفتن بين الطوائف . قال أبو الحسن القطيعي : كان إذا بلغه أن قاضيا أشعريا عقد نكاحا ، فسخ نكاحه ، وأفتى بأن الطلاق لا يقع في ذلك النكاح ، فأثار فتنا ، فأخرجه صاحب دمشق منها ، فسكن حران ، ثم تملكها نور الدين ، فالتمس منه العود إلى دمشق ليزور أمه ، فأذن له بشرط أن لا يدخل البلد ، فجاء ونزل بكهف آدم ، فخرجت أمه إليه ، ثم دخل البلد يوم جمعة ، فخاف واليها من فتنه ، فأمره بالعود إلى حران ، فعاد إليها ، لقيته بها ، وكتبت عنه . قال : وبها مات في قرب ربيع الأول سنة تسع وستين وخمس مئة . قلت : كان في سنة نيف وخمسين قد ضرب السيف البلخي الواعظ أنف يوسف بن آدم بدمشق ، فأدماه ، فنفى نور الدين ابن آدم من دمشق ، وكان من عوام المحدثين ، مزجي البضاعة . أنبأني أحمد بن سلامة ، عن عبد الغني الحافظ ، أخبرنا يوسف بن آدم في سنة أربع وخمسين وخمس مئة ، أخبرنا جعفر بن زيد الحموي ، أخبرنا أبو الحسن ابن الزاغوني ( ح ) وقرأت على محمد بن أبي بكر الأسدي ، أخبرنا يوسف بن خليل ، أخبرنا عبد الله بن محمد بن علي بن عبد السلام ، أخبرنا جدي ، قالا : أخبرنا أبو محمد الصريفيني ، أخبرنا الكتاني ، أخبرنا البغوي ، حدثنا أبو خيثمة ، حدثنا أبو معاوية ، حدثنا الأعمش ، عن إبراهيم قال : كانوا يكرهون أن يظهر الرجل أحسن ما عنده .