وللعلى ألسن تثني محامدها * على الحميدين من فعل ومن شيم
منها :
ليت الكواكب تدنو لي فأنظمها * عقود مدح فما أرضى لكم كلمي ( 1 )
ثم استوطن بعد مصر .
قال ابن خلكان ( 2 ) : كان شديد التعصب للسنة ، أديبا ماهرا ، رائجا
في الدولة ، ثم تملك صلاح الدين ، فامتدحه ، ثم إنه شرع في اتفاق مع
رؤساء في إعادة دولة العبيديين ، فنقل أمرهم إلى صلاح الدين ، فشنق
عمارة في ثمانية في رمضان سنة تسع وستين وخمس مئة .
وقد نسب إلى عمارة بيت ، فربما وضع عليه ، فأفتوا بقتله ، وهو :
قد كان أول هذا الامر من رجل * سعى إلى أن دعوه سيد الأمم ( 3 )
وهو من بيت إمرة وتقدم من تهائم اليمن من وادي وساع يكون عن مكة
أحد عشر يوما .
قال عمارة : كان القاضي محمد بن أبي عقامة ( 4 ) الحفائلي رأس أهل
هامش
( 1 ) انظر القصيدة بتمامها في " الروضتين " 1 / 225 ، 226 ، و " وفيات الأعيان "
3 / 432 ، 433 ، وانظر قسما كبيرا منها في " طبقات " الأسنوي 2 / 566 ، 567 .
( 2 ) في " وفيات الأعيان " 3 / 433 و 434 ، 435 ، وانظر في سبب قتله " صبح الأعشى "
3 / 532 .
( 3 ) البيت في " النكت العصرية " 352 - 355 ، و " الروضتين " 1 / 220 ، و " وفيات
الأعيان " 3 / 435 ، و " مرآة الزمان " 8 / 190 ، و " البداية والنهاية " 12 / 276 ، و " النجوم
الزاهرة " 6 / 70 ، وفيها : " الدين " بدل " الامر " ، وفي " النكت العصرية " و " المرآة "
و " النجوم " : وكان بدل قد كان ، وهو من قصيدة يمدح بها شمس الدولة تورانشاه ، ويحرضه على
أخذ اليمن ، ومطلعها :
العلم مذ كان محتاج إلى العلم * وشفرة السيف تستغني عن القلم
( 4 ) المتوفى سنة 554 . انظر " النجوم الزاهرة " 5 / 330 ، 331 .