وجرت له أمور يطول شرحها ( 1 ) وحروب وحصار ، وأقبلت الفرنج ، وأحاطوا
ببلبيس ، واستباحوها في سنة أربع وستين ، فاستغاث المصريون بنور
الدين ، فبعث إليهم أسد الدين ، فطرد عنهم العدو ، ودخل القاهرة ،
وتمكن ، فعزم شاور ( 2 ) وزير مصر على الفتك به ، فبادر وبته ، واستقل
بوزارة العاضد ، ودان له الإقليم ، فبقي شهرين ، وبغته الاجل الخوانيق
شهيدا في جمادى الآخرة سنة أربع وستين ، فقام في الدست بعده صلاح
الدين ، ولما ضايقت الفرنج شيركوه ما كانوا يقدمون عليه ، قتله خانوق في
ليلة ، وكان يعتل به لكثرة أكله اللحم ( 3 ) .
وخلف ولده صاحب حمص ناصر الدين ( 4 ) وأبا ( 5 ) صاحبها الملك
المجاهد شيركوه ( 6 ) وجد صاحبها [ الملك المنصور ناصر الدين إبراهيم ] ( 7 ) .
أخوه الأمير الكبير :
370 - نجم الدين أيوب *
والد الملوك .
هامش
( 1 ) انظر " الكامل " 11 / 298 - 301 و 324 - 327 .
( 2 ) تقدمت ترجمته برقم ( 329 ) .
( 3 ) انظر " الكامل " 11 / 335 - 342 .
( 4 ) انظر " وفيات الأعيان " 2 / 480 .
( 5 ) في الأصل : وأبو ، وهو خطأ .
( 6 ) انظر " وفيات الأعيان " 2 / 480 ، 481 .
( 7 ) انظر " وفيات الأعيان " 2 / 481 ، وما بين حاصرتين منه .
* الكامل 11 / 393 ، 394 ، مرآة الزمان 1 / 184 ، 185 ، الروضتين 1 / 209 -
213 ، وفيات الأعيان 1 / 255 - 261 ، المختصر 3 / 53 ، 54 ، العبر 4 / 203 ، 204 ، تتمة
المختصر 2 / 125 ، الوافي بالوفيات 10 / 47 - 51 ، البداية والنهاية 12 / 270 و 271 ، 272 ،
شذرات الذهب 4 / 226 ، 227 .