قال له أبو الحسن بن قبيس ( 1 ) : أرجو أن يحيي الله بك هذا الشأن .
وحدثني أبي قال : كنت يوما أقرأ على أبي الفتح المختار بن عبد
الحميد وهو يتحدث مع الجماعة ، فقال : قدم علينا أبو علي بن الوزير ،
فقلنا : ما رأينا مثله ، ثم قدم علينا أبو سعد السمعاني ، فقلنا : ما رأينا مثله ،
حتى قدم علينا هذا ، فلم نر مثله ( 2 ) .
قال القاسم : وحكى لي أبو الحسن علي بن إبراهيم الأنصاري
الحنبلي ، عن أبي الحسن سعد الخير قال : ما رأيت في سن أبي القاسم
الحافظ مثله ( 3 ) .
وحدثنا التاج محمد بن عبد الرحمن المسعودي ، سمعت الحافظ أبا
العلاء الهمذاني ( 4 ) يقول لبعض تلامذته - وقد استأذنه أن يرحل - فقال : إن
عرفت أستاذا [ أعلم مني ] ( 5 ) أو في الفضل مثلي ، فحينئذ آذن إليك أن تسافر
إليه ، اللهم إلا أن تسافر إلى الحافظ ابن عساكر ، فإنه حافظ كما يجب ،
فقلت : من هذا الحافظ ؟ فقال : حافظ الشام أبو القاسم ، يسكن
دمشق . . وأثنى عليه . وكان يجري ذكره عند ابن شيخه وهو الخطيب أبو
هامش
( 1 ) وهو من شيوخه الذين يروي عنهم في " تاريخ " ، فيقول : أخبرنا أبو الحسن ، وهو أبو
الحسن علي بن أحمد بن منصور بن قبيس الغساني المالكي ، تقدمت ترجمته في هذا الجزء برقم
( 9 ) وهو أحد الشيوخ الذين يروي " تاريخ بغداد " من طريقهم .
( 2 ) انظر " تذكرة الحفاظ 4 / 1331 ، و " معجم الأدباء " 13 / 83 ، 84 ، و " طبقات "
السبكي 7 / 217 .
( 3 ) انظر " تذكرة الحفاظ " 4 / 1331 .
( 4 ) ستأتي ترجمته في الجزء الحادي والعشرين .
( 5 ) ما بين حاصرتين مستدرك من " طبقات " السبكي 7 / 218 ليصح السياق . وفي " تذكرة
الحفاظ " : إن عرفت أحدا أفضل مني . وقد حذف في كتاب " ابن عساكر " ص 37 لفظ " أو "
دونما إشارة إلى ذلك .