ألف وثلاثين ألفا ، فسمعت شيخنا ابن ناصر يقول : جاء الخبر أنه خسفت
جنزة ، وصار مكان البلد ماء أسود . وكذا عدهم ابن الأثير في " كامله " ( 1 )
لكن أرخها في سنة أربع ( 2 ) .
وفيها حاصر زنكي دمشق غير مرة ( 3 ) ، وعزل ابن طراد من الوزارة ،
ووليها أستاذ الدار أبو نصر بن جهير ، وعظم الخطب بالعيارين ، وأخذوا
الدور بالشموع والثياب من الحمامات ، وأعانهم وزير السلطان ، فتحزب
الناس لهم ، وأذن في ذلك السلطان ، وتتبعوهم .
وفيها كانت وقعة عظمي بين سنجر السلطان وبين كافر ترك بما وراء
النهر ، فانكسر المسلمون ، ونجا سنجر في طائفة ، فتوصل إلى بلخ في ستة
نفر ، وقتل [ خلق ] كثير من الجيش حتى قيل : قتل مئة ألف ، وسار اللعين في
ثلاث مئة ألف فارس ، وأحاطوا بسنجر في سنة ست وثلاثين .
وفي سنة تسع وثلاثين ( 4 ) حاصر زنكي الفرنج بالرها ، وافتتحها ، ثم بعد
سنوات أخذتها الفرنج .
وفيها افتتح عبد المؤمن مدينة تلمسان ، ثم فاس .
وفي سنة إحدى وأربعين حاصر زنكي قلعة جعبر ، فوثب عليه ثلاثة من
غلمانه ، فقتلوه ، وعارض شحنة ( 5 ) مسعود المقتفي في دار الضرب ، فأمر
بحبسه ، وعظم المقتفي ، وأخذت الفرنج طرابلس المغرب ، واستفحل أمر
هامش
( 1 ) 11 / 77 .
( 2 ) وكذا فعل المؤلف في ترجمة الموسوي التي تقدمت برقم ( 29 ) نقلا عن السمعاني .
( 3 ) ذكر ابن الأثير ذلك في حوادث سنة 534 .
( 4 ) انظر " الكامل " 11 / 98 .
( 5 ) الشحنة أعوان الأمير الذين يضبطون أمور الدولة .