جماعة من التركمان ، وقال : من جاءني بجوسلين فله ما طلب . فنزلوا
بناحية عين تاب ، وأغار عليهم جوسلين ، وأخذ منهم امرأة مليحة ، وافتضها
تحت شجرة ، فكمن له التركمان ، وأسروه ، فأعطاهم نور الدين عشرة آلاف
دينار ، واستولى نور الدين على بلاده ( 1 ) ، واشتد القحط بالعراق عام أول ،
وزال في العام ووزر ابن هبيرة ، ونكثت فرنج السواحل ، فشن أنر الغارات
عليهم ، وفعل مثله العرب والتركمان ، حتى طلبوا تجديد الهدنة ، وأن يتركوا
بعض القطيعة . والتقى نور الدين الفرنج ، فهزمهم ، وقتل قائدهم البرنس
أحد الابطال ، ومرض أنر بحوران ومات ، ثم دفن بالمعينية ( 2 ) .
ومات الحافظ صاحب مصر ، وقام ولده الظافر ، ووزر له ابن مصال ،
ثم اختلف المصريون ، وقتل خلق .
وفي سنة 545 ضايق نور الدين دمشق ، فأذعنوا ، وخطبوا له بها بعد
ملكها ، فخلع على ملكها ، وطوقه ، ورده إلى البلد ، واستدعى الرئيس
مؤيد الدين إلى مخيمه ، وخلع عليه ، ورد إلى حلب .
وفيها أخذ ركب العراق ، وقل من نجا ، وقتل ابن مصال الوزير ،
وغلب ابن السلار .
قال ابن الجوزي ( 3 ) : جاء باليمن مطر كله دم .
هامش
( 1 ) " الكامل " 11 / 154 - 156 .
( 2 ) من مدارس الحنفية بدمشق . انظر " مختصر تنبيه الطالب " 106 ، 107 .
( 3 ) في " المنتظم " 10 / 143 .