وأجهرهم صوتا ، مع الحلم الوافر ، والسؤدد .
روى مغيرة ، عن أبي رزين ، قال : قيل للعباس : أنت أكبر أو النبي
صلى الله عليه وسلم ؟ قال : هو أكبر وأنا ولدت قبله ( 1 ) .
قال الزبير بن بكار : كان للعباس ثوب لعاري بني هاشم ، وجفنة
لجائعهم ، ومنظرة ( 2 ) لجاهلهم .
وكان يمنع الجار ، ويبذل المال ، ويعطي في النوائب .
ونديمه في الجاهلية أبو سفيان بن حرب .
ابن سعد : أخبرنا محمد بن عمر : حدثني ابن أبي حبيبة ، عن داود بن
الحصين ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : كان العباس قد أسلم قبل أن
يهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة ( 3 ) .
هامش
( 1 ) أورده الهيثمي في " المجمع " 9 / 270 ، وقال : رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح ،
وذكره المتقي في " كنز العمال " 13 / 521 ، ونسبه لابن عساكر وابن النجار .
( 2 ) المنظرة : المرقة وقد تحرفت في المطبوع إلى " أناة " ، وفي تهذيب ابن عساكر 7 / 228
" مقطرة " ، قال في " اللسان " : وهي الفق وهي خشبة فيها خروق كل خرق على قدر سعة الساق
يدخل فيها أرجل المحبوسين مشتق من قطار الإبل ، لان المحبوسين فيها على قطار واحد مضموم
بعضهم إلى بعض ، أرجلهم في خروق خشبة مفلوقة على قدر سعة سوقهم .
وفي ذلك يقول إبراهيم بن هرمة :
وكانت لعباس ثلاث نعدها * إذا ما جناب الحي أصبح أشهبا
فسلسلة تنهى المظلوم وجفنة * تباح فيكسوها السنان المزغبا
وحلة عصب ما تزال معدة * لعار ضريك ثوبه قد تهببا
( 3 ) " طبقات ابن سعد 4 / 31 ، وإسناده واه كما قال المؤلف .
وانظر " المستدرك " 3 / 321 ، وقال الحافظ في " الإصابة " والصحيح أن العباس أسلم يوم
بدر .