وليس هو في عداد الطلقاء ; فإنه كان قد قدم إلى النبي صلى الله عليه وسلم قبل الفتح ;
ألا تراه أجار أبا سفيان بن حرب .
وله عدة أحاديث ، منها خمسة وثلاثون في مسند بقي وفي ( البخاري
ومسلم ) حديث ، وفي ( البخاري ) حديث ، وفي ( مسلم ) ثلاثة
أحاديث ( 1 ) .
روى عنه ابناه : عبد الله ، وكثير ; والأحنف بن قيس ، وعبد الله بن
الحارث بن نوفل ، وجابر بن عبد الله ، وأم كلثوم بنت العباس ، وعبد الله بن
عميرة ، وعامر بن سعد ، وإسحاق بن عبد الله بن نوفل ، ومالك بن أوس بن
الحدثان ، ونافع بن جبير بن مطعم ، وابنه عبيد لله بن العباس ، وآخرون .
وقدم الشام مع عمر .
فعن أسلم مولى عمر : أن عمر لما دنا من الشام تنحى ومعه غلامه ،
فعمد إلى مركب غلامه فركبه ، وعليه فرو مقلوب ، وحول غلامه على رحل
نفسه .
وإن العباس لبين يديه على [ فرس ] عتيق ، وكان رجلا جميلا ،
فجعلت البطارقة يسلمون عليه ، فيشير : لست به ، وإنه ذاك .
قال الكلبي : كان العباس شريفا ، مهيبا ، عاقلا ، جميلا ، أبيض ،
بضا ، له ضفيرتان ، معتدل القامة .
ولد قبل عام الفيل بثلاث سنين .
قلت : بل كان من أطول الرجال ، وأحسنهم صورة ، وأبهاهم ،
هامش
( 1 ) انظر البخاري 10 / 489 في الأدب ، ومسلم ( 209 ) في الايمان ، والبخاري 6 / 89 في
الجهاد ، ومسلم ( 34 ) في الايمان و ( 491 ) في الصلاة ، و ( 1775 ) في الجهاد والسير .