كلهم في يده مال يضرب به ، مع ما أرجو من مغفرة الله تعالى ( 1 ) .
قال ابن إسحاق : وكان أكثر الأسارى فداء يوم بدر العباس ، افتدى
نفسه بمئة أوقية من ذهب .
وعن ابن عباس ، قال : أمسى رسول الله صلى الله عليه وسلم والأسارى في الوثاق ،
فبات ساهرا أول الليل ، فقيل : يا رسول الله ، مالك لا تنام ؟ قال : سمعت
أنين عمى في وثاقه . فأطلقوه ، فسكت ، فنام رسول الله صلى الله عليه
وسلم ( 2 ) .
إبراهيم بن مهاجر ، عن مجاهد ، قال : أسر العباس رجل ، ووعدوه أن
يقتلوه . فقال رسول الله : " إني لم أنم الليلة من أجل العباس ; زعمت
الأنصار أنهم قاتلوه " . فقال عمر : أآتيهم يا رسول الله ؟ فأتى الأنصار
فقال : أرسلوا العباس . قالوا : إن كان لرسول الله رضى فخذه .
سماك ، عن عكرمة ، عن ابن عباس : قيل : يا رسول الله بعد ما فرغ
من بدر عليك بالعير ليس دونها شئ . فقال العباس وهو في وثاقه - : لا
يصلح . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لم ؟ قال : لان الله وعدك إحدى الطائفتين ،
فقد أعطاك ما وعدك .
هكذا رواه إسرائيل . ورواه عمرو بن ثابت ، عن سماك ، عن
عكرمة ، مرسلا .
هامش
( 1 ) إسناده ضعيف لضعف حسين بن عبد الله ، وباقي رجاله ثقات ، ونسبه السيوطي في " الدر
المنثور " 3 / 205 إلى ابن جرير وابن المنذر ، وابن أبي حاتم وابن مردويه ، والبيهقي في الدلائل ،
وابن عساكر ، وأخرجه الحاكم 3 / 324 بسند حسن من طريق ابن إسحاق ، حدثنا يحيى بن عباد بن
عبد الله بن الزبير ، عن أبيه ، عن عائشة . . . وصححه ، ووافقه الذهبي .
( 2 ) أخرجه ابن سعد في " الطبقات " 4 / 12 ، 13 وقد سقط من المطبوع من قوله :
" فأطلقوه . . . إلى قوله : " وسلم " .