سعد في نفر من أهل فلسطين ، وكان يقال له : نسيج وحده ، فقعدنا له على
دكان له عظيم في داره ، فقال : يا غلام ، أورد الخيل وفي الدار تور ( 1 ) من
حجارة قال : فأوردها . فقال : أين فلانة ؟ قال : هي جربة ، تقطر دما .
قال : أوردها . فقال أحد القوم : إذا تجرب الخيل كلها ! قال : فإني
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " لا عدوى ، ولا طيره ، ولا هامة . ألم تر إلى
البعير يكون بالصحراء ، ثم يصبح وفي كركرته أو في مراقه نكتة لم
تكن . فمن أعدى الأول " ؟ ( 2 ) .
وكذلك رواه حجاج بن منهال ، والتبوذكي ، عن حماد .
قال عبد الله بن محمد القداح : عمير بن سعد ، لم يشهد شيئا من
المشاهد . وهو الذي رفع إلى النبي صلى الله عليه وسلم كلام الجلاس بن سويد ، وكان يتيما
في حجره . واستعمله عمير على حمص ، وكان من الزهاد .
وقد وهم ابن سعد ، فقال : هو عمير بن سعد بن عبيد ( 3 ) .
وقال ابن أبي حاتم : عمير بن سعد بن شهيد الأنصاري ، له صحبة ;
روى عنه أبو طلحة الخولاني . مرسل ، قاله أبي ( 4 ) .
هامش
( 1 ) التور : إناء من صفر أو حجارة كالإجانة ، وقد تحرف في المطبوع إلى " قور " .
( 2 ) إسناده ضعيف لضعف أبي سنان وهو عيسى بن سنان الحنفي . وقد تقدم تخريجه في
الصفحة 104 ت 2 .
والكركرة : زور البعير الذي إذا برك ، أصاب الأرض وهي باتئة عن جسمه ، والمراق :
الأرفاغ .
( 3 ) ابن سعد 4 / 374 ، وقد تابعه ابن الأثير وابن عبد البر ، وابن حجر فقالوا " ابن عبيد "
بدل " ابن شهيد " .
( 4 ) " الجرح والتعديل " 6 / 376 ، لكن سقط منه " ابن شهيد " .