وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن الناس ، وأجمل قريش ، وكان ريحانته
الحسن بن علي يشبهه .
الليث ، عن يزيد ، عن أبي الخير ، عن منصور الكلبي : أن دحية خرج
من المزة إلى قدر قرية عقبة من الفسطاط ، وذلك ثلاثة أميال في رمضان ، ثم
أفطر ، وأفطر معه ناس ، وكره الفطر آخرون ; فلما رجع إلى قريته ، قال :
والله لقد رأيت اليوم أمرا ما كنت أظن أني أراه : إن قوما رغبوا عن هدي رسول
الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه يقول ذلك للذين صاموا ثم قال عند ذلك : اللهم ،
اقبضني إليك .
أخرجه أبو داود ( 1 ) .
وصح أن صفية وقعت يوم خيبر في سهم دحية ، فأخذها النبي صلى الله عليه وسلم منه ،
وعوضه بسبعة أرؤس ( 2 ) .
قال خليفة بن خياط : في سنة خمس بعث النبي صلى الله عليه وسلم دحية إلى قيصر ( 3 ) .
قلت : كذا قال . وإنما كان ذلك بعد الحديبية في زمن الصلح ، كما
هامش
( 1 ) رقم ( 2413 ) في الصوم : باب قدر مسيرة ما يفطر فيه ، وأخرجه أحمد 6 / 398 ،
والطبراني ( 4197 ) ومنصور الكلبي لم يوثقه غير العجلي ، وباقي رجاله ثقات ، وفي الباب ما يشهد
له ويقويه ، فعن أنس عند الترمذي ( 799 ) و ( 800 ) والدارقطني 1 / 241 ، والبيهقي 4 / 246 ،
وسنده قوي ، وحسنه الترمذي وغيره ، وعن أبي بصرة الغفاري عند أحمد 6 / 398 ، وأبي داود
( 2412 ) والبيهقي 4 / 246 ، وسنده حسن في الشواهد .
( 2 ) تقدم تخريجه في الصفحة 232 ت 1 .
( 3 ) المذكور في " تاريخ خليفة " : 79 بعد سنة ست ، والضمير في " وفيها " يعود إليها ،
لكن الذي يقوي قول المصنف أن الحافظ ابن حجر في " الفتح " 1 / 35 قال : ووقع في تاريخ
خليفة أن إرسال الكتاب إلى هرقل كان سنة خمس ، وغلطه ، ورجح أنه في آخر سنة ست لتصريح
أبي سفيان بأن ذلك كان في مدة الهدنة ، والهدنة كانت في آخر سنة ست اتفاقا .