تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 549

مساهمون:

ص٥٤٩
" أما بعد : أشيروا علي في أناس أبنوا أهلي ، وأيم الله إن علمت على أهلي من سوء قط ، وأبنوهم بمن والله إن علمت عليه سوءا قط " ( 1 ) . ابن يونس : أخبرنا يونس ، عن الزهري ، عن ابن المسيب ، عن صفوان ابن المعطل ، قال : ضرب حسان بن ثابت بالسيف في هجاء هجاه به ، فأتى حسان النبي صلى الله عليه وسلم ، فاستعداه عليه . فلم يقده منه ، وعقل له جرحه ، وقال : " إنك قلت قولا سيئا " . رواه معمر ، فلم يذكر ابن المسيب . قلت : الذي قاله حسان : أمسى الجلابيب قد عزوا وقد كثروا وابن الفريعة أمسى بيضة البلد ( 2 ) فغضب صفوان ، وقال : يعرض بي ! ووقف له ليلة ، حتى مر حسان ، فيضربه بالسيف ضربة كشط جلدة رأسه . فكلم النبي صلى الله عليه وسلم حسان ، ورفق به ، حتى عفا ; فأعطاه صلى الله عليه وسلم سيرين أخت مارية لعفوه ، فولدت له ابنه عبد الرحمن . وقد روي : أن صفوان شكته زوجته أنه ينام حتى تطلع الشمس . فسأله
هامش
( 1 ) تقدم تخريجه ص 159 ت 5 ، وقوله : أبنوا ، أي : اتهموا وعابوا . ( 2 ) الجلابيب : السفلة ، وابن الفريعة : حسان ، والفريعة أمه ، وبيضة البلد ، أي : وحيدا ، تشبيها له ببيضه النعامة التي تتركها في الفلاة ، فلا تحضنها وتبقى تريكة .
سير أعلام النبلاء — صفحة 549 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط