تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 546

مساهمون:

ص٥٤٦
وقالت : سوف يفقدونني . فلما جاء صفوان ، رآها ، وكان يراها قبل الحجاب ، وكان الحجاب قد نزل من نحو سنة . فقال : إنا لله وإنا إليه راجعون ! لم ينطق بغيرها . وأناخ بعيره ، وركبها ، وسار يقود بها ، حتى لحق الناس نازلين في المضحي ، فتكلم أهل الإفك ، وجهلوا ، حتى أنزل الله الآيات في براءتها ( 1 ) . ولله الحمد . وقال صفوان : إن كشفت كنف أنثى قط ( 2 ) . وقد روي له حديثان . حدث عنه : سعيد بن المسيب ، وأبو بكر بن عبد الرحمن ، وسعيد المقبري ، وسلام أبو عيسى . وروايتهم عنه مرسلة ، لم يلحقوه فيما أرى ، إن كان مات سنة تسع عشرة . قال ابن سعد : أسلم صفوان بن المعطل قبل المريسيع ( 3 ) . وكان على ساقة النبي صلى الله عليه وسلم ، إلى أن قال : مات بسميساط ( 4 ) في آخر خلافة معاوية ، حدثني بذلك محمد بن عمر . وقال خليفة : مات بناحية سميساط من الجزيرة ، وقبره هناك .
هامش
( 1 ) حديث الإفك تقدم تخريجه في الصفحة ( 159 ) ت ( 5 ) في ترجمة السيدة عائشة . ( 2 ) " إن " بمعنى " ما " والخبر في البخاري 7 / 335 و 8 / 385 ، ومسلم ( 2770 ) ( 57 ) وانظر " الإصابة " 5 / 153 . ( 3 ) المريسيع : ماء لبني خزاعة بينه وبين الفرع موضع من ناحية المدينة مسيرة يوم ، كانت به غزوة بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين بني المصطلق سنة خمس ، وتسمى غزوة بني المصطلق . انظر " سيرة ابن هشام " 2 / 213 . ( 4 ) هي مدينة على شاطئ الفرات في غربيه في طرف بلاد الروم .