وقالت : سوف يفقدونني . فلما جاء صفوان ، رآها ، وكان يراها قبل
الحجاب ، وكان الحجاب قد نزل من نحو سنة . فقال : إنا لله وإنا إليه
راجعون ! لم ينطق بغيرها . وأناخ بعيره ، وركبها ، وسار يقود بها ، حتى
لحق الناس نازلين في المضحي ، فتكلم أهل الإفك ، وجهلوا ، حتى
أنزل الله الآيات في براءتها ( 1 ) . ولله الحمد .
وقال صفوان : إن كشفت كنف أنثى قط ( 2 ) .
وقد روي له حديثان .
حدث عنه : سعيد بن المسيب ، وأبو بكر بن عبد الرحمن ، وسعيد
المقبري ، وسلام أبو عيسى . وروايتهم عنه مرسلة ، لم يلحقوه فيما أرى ،
إن كان مات سنة تسع عشرة .
قال ابن سعد : أسلم صفوان بن المعطل قبل المريسيع ( 3 ) . وكان على
ساقة النبي صلى الله عليه وسلم ، إلى أن قال : مات بسميساط ( 4 ) في آخر خلافة معاوية ،
حدثني بذلك محمد بن عمر .
وقال خليفة : مات بناحية سميساط من الجزيرة ، وقبره هناك .
هامش
( 1 ) حديث الإفك تقدم تخريجه في الصفحة ( 159 ) ت ( 5 ) في ترجمة السيدة عائشة .
( 2 ) " إن " بمعنى " ما " والخبر في البخاري 7 / 335 و 8 / 385 ، ومسلم ( 2770 ) ( 57 )
وانظر " الإصابة " 5 / 153 .
( 3 ) المريسيع : ماء لبني خزاعة بينه وبين الفرع موضع من ناحية المدينة مسيرة يوم ،
كانت به غزوة بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين بني المصطلق سنة خمس ، وتسمى غزوة بني المصطلق . انظر
" سيرة ابن هشام " 2 / 213 .
( 4 ) هي مدينة على شاطئ الفرات في غربيه في طرف بلاد الروم .