وفي مسند الهيثم بن كليب ، من طريق عامر بن صالح بن رستم عن أبيه
عن الحسن عن سعد مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
شكي صفوان بن المعطل إلى رسول الله ، قال : وكان يقول هذا
الشعر .
فقال : " دعوا صفوان ، فإنه خبيث اللسان طيب القلب " ( 1 ) .
وفيه ، عن سعد ، قال : وكنا في مسير لنا ، ومعنا تمر ، فجاءني صفوان
ابن المعطل ، فقال : أطعمني من ذلك التمر . قلت : إنما هو تمر قليل ،
ولست آمن أن يدعو به أظنه : أراد النبي صلى الله عليه وسلم فإذا نزلوا ، فأكلوا ، أكلت
معهم . قال : أطعمني ، فقد أصابني الجهد . فلم يزل بي حتى أخذ
السيف ، فعقر الراحلة . فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : قولوا لصفوان :
فليذهب " .
فلما نزلوا ، لم يبت تلك الليلة ، يطوف في أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، حتى
أتى عليا ، فقال : أين أذهب ؟ أذهب إلى الكفر ! فدخل علي على رسول
الله ، فقال : إن هذا لم يدعنا نبيت هذه الليلة ، قال : أين يذهب ؟ إلى
الكفر ؟ قال : " قولوا لصفوان ، فليلحق " ( 2 ) .
روى نحوه القواريري ، عن سليم بن أخضر ، عن ابن عون ، عن
الحسن ، عن صاحب زاد النبي صلى الله عليه وسلم ، نحوه .
عروة ، عن عائشة : أن النبي صلى الله عليه وسلم في قصة الإفك حمد الله ، ثم قال :
هامش
( 1 ) عامر بن صالح بن رستم سيئ الحفظ ، والحسن مدلس ، وقد عنعن ، وذكره في
" المجمع " 9 / 364 ، ونسبه للطبراني ، وهو في " تهذيب ابن عساكر " 6 / 441 ، 442 .
( 2 ) ذكره في " كنز العمال " 13 / 436 ، ونسبه للهيثم بن كليب الشاشي وابن عساكر .