تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 548

مساهمون:

ص٥٤٨
وفي مسند الهيثم بن كليب ، من طريق عامر بن صالح بن رستم عن أبيه عن الحسن عن سعد مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : شكي صفوان بن المعطل إلى رسول الله ، قال : وكان يقول هذا الشعر . فقال : " دعوا صفوان ، فإنه خبيث اللسان طيب القلب " ( 1 ) . وفيه ، عن سعد ، قال : وكنا في مسير لنا ، ومعنا تمر ، فجاءني صفوان ابن المعطل ، فقال : أطعمني من ذلك التمر . قلت : إنما هو تمر قليل ، ولست آمن أن يدعو به أظنه : أراد النبي صلى الله عليه وسلم فإذا نزلوا ، فأكلوا ، أكلت معهم . قال : أطعمني ، فقد أصابني الجهد . فلم يزل بي حتى أخذ السيف ، فعقر الراحلة . فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : قولوا لصفوان : فليذهب " . فلما نزلوا ، لم يبت تلك الليلة ، يطوف في أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، حتى أتى عليا ، فقال : أين أذهب ؟ أذهب إلى الكفر ! فدخل علي على رسول الله ، فقال : إن هذا لم يدعنا نبيت هذه الليلة ، قال : أين يذهب ؟ إلى الكفر ؟ قال : " قولوا لصفوان ، فليلحق " ( 2 ) . روى نحوه القواريري ، عن سليم بن أخضر ، عن ابن عون ، عن الحسن ، عن صاحب زاد النبي صلى الله عليه وسلم ، نحوه . عروة ، عن عائشة : أن النبي صلى الله عليه وسلم في قصة الإفك حمد الله ، ثم قال :
هامش
( 1 ) عامر بن صالح بن رستم سيئ الحفظ ، والحسن مدلس ، وقد عنعن ، وذكره في " المجمع " 9 / 364 ، ونسبه للطبراني ، وهو في " تهذيب ابن عساكر " 6 / 441 ، 442 . ( 2 ) ذكره في " كنز العمال " 13 / 436 ، ونسبه للهيثم بن كليب الشاشي وابن عساكر .