تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 543

مساهمون:

ص٥٤٣
الصحابي ، من الطلقاء ، وكان كبير بني زهرة . كساه النبي صلى الله عليه وسلم حلة فاخرة ( 1 ) باعها بأربعين أوقية . وكان من المؤلفة قلوبهم . أبو عامر الخزاز ، عن أبي يزيد المدني ، عن عائشة ، قالت : جاء مخرمة بن نوفل ، فلما سمع النبي صلى الله عليه وسلم به ، قال : " بئس أخو العشيرة " . فلما دخل ، بش به . قالت : فلما خرج ، كلمته في ذلك فقال : " [ يا عائشة ] أعهدتني فحاشا ، إن شر الناس من يتقى شره " ( 2 ) . بقي مخرمة إلى بعد الخمسين ; فمات في سنة أربع وخمسين . وله مئة عام وخمسة عشر عاما .
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري 5 / 164 في الهبة : باب كيف يقبض العبد والمتاع ، و 10 / 229 في اللباس : باب القباء ، ومسلم ( 1058 ) في الزكاة : باب إعطاء من سأل بفحش غلظة ، وأبو داود ( 4028 ) ، والترمذي ( 2818 ) ، والنسائي 8 / 205 ، وأحمد 4 / 328 . ( 2 ) أبو عامر الخزاز : اسمه : صالح بن رستم ، وهو كثير الخطأ ، مع أنه من رجال مسلم . وذكره في " أسد الغابة " 5 / 126 ، من طريق النضر بن شميل : حدثنا أبو عامر الخزاز ، وأورده الحافظ في " الفتح " 10 / 379 ، ونسبه إلى عبد الغني بن سعيد في " المبهمات " ، وإلى الخطيب في " تاريخه " . وأخرجه دون تسمية من قدم عليه صلى الله عليه وسلم مالك في " الموطأ " والبخاري 10 / 378 ، 379 في الأدب : باب لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم فاحشا ولا متفاحشا ، ومسلم ( 2591 ) في البر والصلة : باب مداراة من يتقى فحشه ، وأبو داود ( 4791 ) ، والترمذي ( 1996 ) ، وأحمد 6 / 38 ، كلهم من طريق محمد بن المنكدر ، عن عروة ، عن عائشة أن رجلا استأذن . . وقد قال غير واحد من أهل العلم : إنه عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر الفزاري . وكان يقال له : الأحمق المطاع رجا النبي صلى الله عليه وسلم بإقباله عليه وتألفه ليسلم قومه ، لأنه رئيسهم ، وقال بعضهم : إنه مخرمة بن نوفل ، واستدلوا بالرواية التي ذكرها المؤلف .