تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 518

مساهمون:

ص٥١٨
عذاب أشد من العمى . وقالت : إنه كان ينافح ، أو يهاجي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ( 1 ) . وعن عائشة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم في حسان : " لا يحبه إلا مؤمن ، ولا يبغضه إلا منافق " . هذا حديث منكر ، من " مسند الروياني " ، من رواية أبي ثمامة مجهول عن عمر بن إسماعيل مجهول عن هشام بن عروة . وله شويهد ، رواه الواقدي ، عن سعيد بن أبي زيد الأنصاري ، عن رجل ، عن أبي عبيدة بن عبد الله بن زمعة ، سمع حمزة بن عبد الله بن عمر ، سمع عائشة تقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " حسان حجاز بين المؤمنين والمنافقين ، لا يحبه منافق ، ولا يبغضه مؤمن " . فهذا اللفظ أشبه . ويبقى قسم ثالث ، وهو حبه ، سكت عنه . حديج بن معاوية ، عن أبي إسحاق ، عن سعيد بن جبير ، قال : قيل لابن عباس : قدم حسان اللعين ! فقال ابن عباس : ما هو بلعين ، قد جاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بنفسه ولسانه ( 2 ) . قلت : هذا دال على أنه غزا . عبدة بن سليمان ، عن أبي حيان التيمي ، عن حبيب بن أبي ثابت ، قال : أنشد حسان النبي صلى الله عليه وسلم :
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري 7 / 338 ، و 8 / 374 ، ومسلم ( 2488 ) . ( 2 ) أخرجه أبو الفرج في " الأغاني " 4 / 145 ، 146 من طريق عمر بن شبة ، عن أبي داود ، ومن طريق أحمد بن الجعد ، عن محمد بن بكار بهذا الاسناد . وهو في " تهذيب ابن عساكر " 4 / 131 .