لم تفقها شمس النهار بشئ * غير أن الشباب ليس يدوم
زاد بعضهم :
رب حلم أضاعه عدم ألما * ل وجهل غطى عليه النعيم ( 1 )
[ نادى بأعلى صوته على أطمة فارع : يا بني قيلة ، فلما اجتمعوا ،
قالوا : مالك ويلك ؟ قال : قلت قصيدة لم يقل أحد من العرب مثلها ، ثم
أنشدها لهم ، فقالوا : ألهذا جمعتنا ؟ فقال : وهل يصبر من به وحر
الصدر ] ( 2 ) .
الأصمعي وغيره ، عن ابن أبي الزناد ، عن أبيه ، عن خارجة بن زيد ،
قال : كان الغناء يكون في العريسات ، ولا يحضره شئ من السفه كاليوم ،
كان في بني نبيط مدعاة كان فيها حسان بن ثابت وابنه وقد عمي وجاريتان
تنشدان :
انظر خليلي بباب جلق هل * تؤنس دون البلقاء من أحد ( 3 )
أجمال شعثاء إذ ظعن من ال * محبس بين الكثبان والسند ( 4 )
فجعل حسان يبكي وهذا شعره ، وابنه يقول للجارية : زيدي ، وفيه :
هامش
( 1 ) في الأصل :
رب ظلم أطاعه عدم ألما * ل وجهل غطى عليه النعيم
وما أثبتنا هو رواية الديوان : 25 وسيرة ابن هشام 2 / 150 .
( 2 ) ما بين الحاصرتين وهو جواب لما سقط من الأصل ، واستدركته من " تهذيب ابن
عساكر " 4 / 136 ، وأما ابن هشام في السيرة فقال : قال حسان هذه القصيدة ليلا ، فدعا قومه
فقال لهم : خشيت أن يدركني أجلي قبل أن أصبح فلا ترووها عني .
( 3 ) في الديوان : 66 انظر خليلي ببطن جلق .
( 4 ) كذا الأصل ، ورواية الشطر في الديوان : جمال شعثاء قد هبطن .