تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠
لم تفقها شمس النهار بشئ * غير أن الشباب ليس يدوم زاد بعضهم : رب حلم أضاعه عدم ألما * ل وجهل غطى عليه النعيم ( 1 ) [ نادى بأعلى صوته على أطمة فارع : يا بني قيلة ، فلما اجتمعوا ، قالوا : مالك ويلك ؟ قال : قلت قصيدة لم يقل أحد من العرب مثلها ، ثم أنشدها لهم ، فقالوا : ألهذا جمعتنا ؟ فقال : وهل يصبر من به وحر الصدر ] ( 2 ) . الأصمعي وغيره ، عن ابن أبي الزناد ، عن أبيه ، عن خارجة بن زيد ، قال : كان الغناء يكون في العريسات ، ولا يحضره شئ من السفه كاليوم ، كان في بني نبيط مدعاة كان فيها حسان بن ثابت وابنه وقد عمي وجاريتان تنشدان : انظر خليلي بباب جلق هل * تؤنس دون البلقاء من أحد ( 3 ) أجمال شعثاء إذ ظعن من ال‍ * محبس بين الكثبان والسند ( 4 ) فجعل حسان يبكي وهذا شعره ، وابنه يقول للجارية : زيدي ، وفيه :
هامش
( 1 ) في الأصل : رب ظلم أطاعه عدم ألما * ل وجهل غطى عليه النعيم وما أثبتنا هو رواية الديوان : 25 وسيرة ابن هشام 2 / 150 . ( 2 ) ما بين الحاصرتين وهو جواب لما سقط من الأصل ، واستدركته من " تهذيب ابن عساكر " 4 / 136 ، وأما ابن هشام في السيرة فقال : قال حسان هذه القصيدة ليلا ، فدعا قومه فقال لهم : خشيت أن يدركني أجلي قبل أن أصبح فلا ترووها عني . ( 3 ) في الديوان : 66 انظر خليلي ببطن جلق . ( 4 ) كذا الأصل ، ورواية الشطر في الديوان : جمال شعثاء قد هبطن .