تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 516

مساهمون:

ص٥١٦
عمارة بن غزية ، عن محمد بن إبراهيم ، عن أبي سلمة ، عن عائشة : أن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : " اهج قريشا ، فإنه أشد عليهم من رشق النبل " . وسمعته يقول : " هجاهم حسان ، فشفى " . قال حسان : هجوت محمدا . . فذكر أبياته ، ومنها : ثكلت بنيتي إن لم تروها * تثير النقع موعدها كداء ( 1 ) ينازعن الأعنة مصعدات * على أكتافها الأسل الظماء ( 2 ) تظل جيادها متمطرات * يلطمهن بالخمر النساء ( 3 ) فإن أعرضتم عنا اعتمرنا * وكان الفتح وانكشف الغطاء وإلا فاصبروا لضراب يوم * يعز الله فيه من يشاء
هامش
( 1 ) هذه رواية مسلم والطبراني ، وفي الديوان : عدمنا خيلنا إن لم تروها . . . والنقع : الغبار . وكداء : الثنية التي في أصلها مقبرة مكة . ( 2 ) رواية الديوان : يبارين الأسنة مصغيات . . . ومباراتها الأسنة : هو أن يضجع الرجل رمحه ، فكأن الفرس يركض ليسبق السنان . والمصغيات : الموائل المنحرفات للطعن ، والأسل : الرماح . ( 3 ) متمطرات : خارجات من جمهور الخيل من سرعتها ، وتلطمهن : تضرب النساء وجوههن لتردهن . والخمر : جمع خمار : ما تغطي به المرأة رأسها ، ونقل ابن " دريد " في " الجمهرة " أن الخليل كان يروي البيت : تظل جيادنا متمطرات * تظلمهن بالخمز النساء وينكر " تلطمهن " ، ويجعله بمعني : تنفض النساء بخمرهن ما عليهن من غبار ، من الطلم : وهو ضربك خبزة الملة بيدك لتنفض ما عليها من الرماد .