وقال الله قد أرسلت عبدا * يقول الحق ليس به خفاء
وقال الله قد سيرت جندا * هم الأنصار عرضتها اللقاء ( 1 )
يلاقوا كل يوم من معد * سبابا أو قتالا أو هجاء ( 2 )
فمن يهجو رسول الله منكم * ويمدحه وينصره سواء
وجبريل رسول الله فينا * وروح القدس ليس له كفاء ( 3 )
أبو الضحى ، عن مسروق ، قال : كنت عند عائشة ، فدخل حسان
بعد ما عمي فقال :
حصان رزان بما تزن بريبة * وتصبح غرثى من لحوم الغوافل
فقالت : لكن أنت لست كذاك . فقلت لها : تأذنين له ، وقد قال الله :
* ( والذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم ) * [ النور : 11 ] ؟ فقالت وأي
هامش
( 1 ) أي : همتها ودأبها لقاء الفرسان ، من قولهم : بعير عرضة للسفر ، أي : قوي عليه ،
وفلان عرضة للشر ، أي : قوي عليه .
( 2 ) كذا رواية الأصل ، وعند الطبراني ( 3582 ) : تلاقي ، وفيه على هذا إقواء ، ورواية
مسلم والديوان .
لنا في كل يوم من معد * سباب أو قتال أو هجاء
وقوله : لنا ، أي : معشر الأنصار .
( 3 ) الخبر مع الشعر أخرجه مسلم ( 2490 ) ، والطبراني ( 3582 ) ، والأبيات في " ديوان
حسان " 1 / 17 ، 18 ، و " سيرة ابن هشام " 2 / 421 ، 424 ، والسهيلي 2 / 280 ، وابن سيد
الناس 2 / 181 ، و " تهذيب ابن عساكر " 4 / 130 ، 131 .