ابن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن أبي المليح ، عن عوف ، قال : عرس
بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فتوسد كل إنسان منا ذراع راحلته ! فانتبهت في بعض
الليل ; فإذا أنا لا أرى رسول الله صلى الله عليه وسلم عند راحلته ، فأفزعني ذلك ; فانطلقت
ألتمسه ; فإذا معاذ وأبو موسى يلتمسانه ، فبينا نحن على ذلك ، إذ سمعنا
هزيزا بأعلى الوادي كهزيز الرحى ! قال : فأخبرناه بما كان من أمرنا . فقال :
" أتاني الليلة آت من ربي فخيرني بين الشفاعة ، وبين أن يدخل نصف
أمتي الجنة ، فاخترت الشفاعة " .
فقلت : أنشدك الله ، والصحبة يا نبي الله ، لما جعلتنا من أهل
شفاعتك ؟ قال : " فإنكم من أهل شفاعتي " ( 1 ) .
جعفر بن برقان : حدثنا ثابت بن الحجاج الكلابي ، قال : شتونا في
حصن دون القسطنطينية ، وعلينا عوف بن مالك ، فأدركنا رمضان ، فقال
عوف : . . فذكر حديثا .
قال الواقدي ، وخليفة ، وأبو عبيد : مات عوف سنة ثلاث وسبعين .
هامش
( 1 ) إسناده صحيح . وأخرجه أحمد 6 / 28 من طريق بهز ، عن أبي عوانة ، حدثنا قتادة ،
عن أبي المليح ، عن عوف بن مالك . وصححه ابن حبان ( 2592 ) و ( 2593 ) ، وأخرجه مختصرا
الترمذي ( 2441 ) من طريق هناد ، عن عبدة ، عن سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن أبي
المليح ، عن عوف بن مالك .
وعرس : التعريس : نزول المسافر آخر الليل للنوم والاستراحة . والهزير : الصوت :