حدث عنه : أبو هريرة ، وأبو مسلم الخولاني وماتا قبله بمدة وجبير
ابن نفير ، وأبو إدريس الخولاني ، وراشد بن سعد ، ويزيد بن الأصم ،
وشريح بن عبيد ، والشعبي ، وسالم أبو النضر ، وسليم بن عامر . وشداد
أبو عمار .
وشهد غزوة مؤتة . وقال : رافقني مددي ( 1 ) من أهل اليمن ، ليس معه
غير سيفه الحديث بطوله وفيه ، قوله صلى الله عليه وسلم : " هل أنتم تاركو لي
أمرائي " ؟ ( 2 ) .
وقال ربيعة بن يزيد ، عن أبي إدريس الخولاني ، عن أبي مسلم ،
قال : حدثني الحبيب الأمين ، أما هو إلي فحبيب ، وأما هو عندي فأمين :
عوف بن مالك ، قال : كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم سبعة ، أو ثمانية ، أو تسعة ;
هامش
( 1 ) نسبة إلى المدد .
( 2 ) أخرجه أحمد 6 / 26 ، و 27 و 28 من طريقين ، عن صفوان بن عمرو ، عن عبد الرحمن
ابن جبير بن نفير ، عن أبيه ، عن عوف بن مالك الأشجعي ، قال : خرجت مع من خرج مع زيد
ابن حارثة من المسلمين في غزوة مؤتة ، ورافقني مددي من اليمن ، ليس معه غير سيفه ، فنحر
رجل من المسلمين جزورا ، فسأله المددي طائفة من جلده ، فأعطاه إياه ، فاتخذه كهيئة الدرق ،
ومضينا ، فلقينا جموع الروم ، وفيهم رجل على فرس له أشقر ، عليه سرج مذهب ، وسلاح
مذهب ، فجعل الرومي يغري بالمسلمين ، وقعد له المددي خلف صخرة ، فمر به الرومي ،
فعرقب فرسه ، فخر ، وعلاه فقتله ، وحاز فرسه وسلاحه ، فلما فتح الله للمسلمين ، بعث إليه
خالد بن الوليد ، فأخذ منه السلب ، قال عوف : فأتيته ، فقلت : يا خالد ، أما علمت أن رسول
الله صلى الله عليه وسلم قضى بالسلب للقاتل ؟ قال : بلى ، ولكني استكثرته ، قلت : لتردنه إليه أو لأعرفنكها عند
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأبي أن يرد عليه قال عوف : فاجتمعنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقصصت عليه قصة
المددي وما فعله خالد ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يا خالد ، ما حملك على ما صنعت " ؟ قال : يا
رسول الله ، استكثرته . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " يا خالد ، ما حملك على ما صنعت " ؟ قال : يا
رسول الله ، استكثرته . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " يا خالد ، رد عليه ما أخذت منه " . قال عوف :
دونك يا خالد ، ألم أف لك ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " وما ذاك " ؟ فأخبرته ، فغضب رسول الله
صلى الله عليه وسلم ، وقال : " يا خالد ، لا ترده عليه ، هل أنتم تاركو لي أمرائي ، لكم صفوة أمرهم ، وعليهم
كدره " .