تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
حدث عنه : أبو هريرة ، وأبو مسلم الخولاني وماتا قبله بمدة وجبير ابن نفير ، وأبو إدريس الخولاني ، وراشد بن سعد ، ويزيد بن الأصم ، وشريح بن عبيد ، والشعبي ، وسالم أبو النضر ، وسليم بن عامر . وشداد أبو عمار . وشهد غزوة مؤتة . وقال : رافقني مددي ( 1 ) من أهل اليمن ، ليس معه غير سيفه الحديث بطوله وفيه ، قوله صلى الله عليه وسلم : " هل أنتم تاركو لي أمرائي " ؟ ( 2 ) . وقال ربيعة بن يزيد ، عن أبي إدريس الخولاني ، عن أبي مسلم ، قال : حدثني الحبيب الأمين ، أما هو إلي فحبيب ، وأما هو عندي فأمين : عوف بن مالك ، قال : كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم سبعة ، أو ثمانية ، أو تسعة ;
هامش
( 1 ) نسبة إلى المدد . ( 2 ) أخرجه أحمد 6 / 26 ، و 27 و 28 من طريقين ، عن صفوان بن عمرو ، عن عبد الرحمن ابن جبير بن نفير ، عن أبيه ، عن عوف بن مالك الأشجعي ، قال : خرجت مع من خرج مع زيد ابن حارثة من المسلمين في غزوة مؤتة ، ورافقني مددي من اليمن ، ليس معه غير سيفه ، فنحر رجل من المسلمين جزورا ، فسأله المددي طائفة من جلده ، فأعطاه إياه ، فاتخذه كهيئة الدرق ، ومضينا ، فلقينا جموع الروم ، وفيهم رجل على فرس له أشقر ، عليه سرج مذهب ، وسلاح مذهب ، فجعل الرومي يغري بالمسلمين ، وقعد له المددي خلف صخرة ، فمر به الرومي ، فعرقب فرسه ، فخر ، وعلاه فقتله ، وحاز فرسه وسلاحه ، فلما فتح الله للمسلمين ، بعث إليه خالد بن الوليد ، فأخذ منه السلب ، قال عوف : فأتيته ، فقلت : يا خالد ، أما علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى بالسلب للقاتل ؟ قال : بلى ، ولكني استكثرته ، قلت : لتردنه إليه أو لأعرفنكها عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأبي أن يرد عليه قال عوف : فاجتمعنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقصصت عليه قصة المددي وما فعله خالد ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يا خالد ، ما حملك على ما صنعت " ؟ قال : يا رسول الله ، استكثرته . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " يا خالد ، ما حملك على ما صنعت " ؟ قال : يا رسول الله ، استكثرته . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " يا خالد ، رد عليه ما أخذت منه " . قال عوف : دونك يا خالد ، ألم أف لك ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " وما ذاك " ؟ فأخبرته ، فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقال : " يا خالد ، لا ترده عليه ، هل أنتم تاركو لي أمرائي ، لكم صفوة أمرهم ، وعليهم كدره " .