معهم . فقال له عمر : كل مما يليك ومن شقك ; فلو كان غيرك ما آكلني في
صحفة ، ولكان بيني وبينه قيد رمح ( 1 ) .
وروى الواقدي ، عن ابن أبي الزناد ، عن أبيه ، عن خارجة نحوه ( 2 ) .
عاش معيقيب إلى خلافة عثمان .
وقيل : عاش إلى سنة أربعين ، رضي الله عنه .
والفرار من المجذوم ، وترك مؤاكلته جائز ، لكن ليكن ذلك بحيث لا
يكاد يشعر المجذوم ; فإن ذلك يحزنه . ومن واكله ثقة بالله وتوكلا عليه
فهو مؤمن ( 3 ) .
103 أبو مسعود البدري * ( ع )
هامش
( 1 ) أخرجه ابن سعد 4 / 118 ، من طريق يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهري ، عن
أبيه بهذا الاسناد ، ورجاله ثقات ، لكنه منقطع بين خارجة وعمر .
( 2 ) ابن سعد 4 / 118 .
( 3 ) هو لا شك مؤمن ، ولكنه مخطئ ، لأنه ثبت عنه صلى الله عليه وسلم قوله : " وفر من المجذوم فرارك من
الأسد " وهو في الصحيح وغيره . وأما الحديث الذي فيه أنه صلى الله عليه وسلم أخذ بيد مجذوم ، فوضعها معه في
القصعة ، فحديث ضعيف لا ينبغي الاخذ به ولا التعويل عليه . أخرجه أبو داوود ( 3925 )
والترمذي ( 1818 ) ، وابن ماجة ( 3542 ) ، وفي سنده المفضل بن فضالة بن أبي أمية ، وهو
ضعيف ، وقد عدوا هذا الحديث من مناكيره .
* مسند أحمد : 4 / 118 و 5 / 272 ، التاريخ لابن معين : 410 ، طبقات ابن سعد : 6 /
16 ، طبقات خليفة : 96 ، 136 ، تاريخ خليفة : 202 ، التاريخ الكبير : 6 / 429 ، الجرح
والتعديل : 6 / 313 ، الاستبصار : 130 ، الاستيعاب : 3 / 1047 ، ابن عساكر : 11 /
354 / 1 ، أسد الغابة : 4 / 57 و 6 / 286 ، تهذيب الكمال : 948 ، العبر : 1 / 46 ، تهذيب
التهذيب : 7 / 247 249 ، الإصابة : 7 / 24 ، خلاصة تذهيب الكمال : 269 .