تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
ونسأ لابنته نسل إلى سنة ثلاثين ومئة . وكانت الرجفة التي كانت بالشام في هذه السنة . وكان أشدها ببيت المقدس ، ففني كثير ممن كان فيها من الأنصار وغيرهم ووقع منزل شداد عليهم ، وسلم محمد ، وقد ذهبت رجله تحت الردم ( 1 ) . وكانت النعل ( 2 ) زوجا ، خلفها شداد عند ولده ، فصارت إلى محمد بن شداد ; فلما أن رأت أخته خزرج ما نزل به وبأهله ، جاءت ، فأخذت فرد النعلين وقالت : يا أخي ، ليس لك نسل ، وقد رزقت ولدا ، وهذه مكرمة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب أن تشرك فيها ولدي ، فأخذتها منه . وكان ذلك في أول أوان الرجفة ، فمكثت النعل عندها حتى أدرك أولادها فلما جاء المهدي إلى بيت المقدس ، أتوه بها ، وعرفوه نسبها من شداد ، فعرف ذلك ، وقبله ، وأجاز كل واحد منهما بألف دينار ، وأمر لكل واحد منهما بضيعة ، وبعث إلى محمد بن شداد ، فأتي به يحمل لزمانته ( 3 ) ، فسأله عن خبر النعل ، فصدق مقالة الرجلين ، فقال له المهدي : ائتني بالأخرى . فبكى ، وناشده ، الله ، فرق له ، وخلاها عنده . معان بن رفاعة ، عن أبي يزيد الغوثي ، عمن حدثه ، عن أبي الدرداء ، قال : إن لكل أمة فقيها ، وإن فقيه هذه الأمة شداد بن أوس ( 4 ) . لم يصح .
هامش
( 1 ) " تهذيب ابن عساكر " 6 / 290 . ( 2 ) أي : نعل النبي صلى الله عليه وسلم . ( 3 ) " تاريخ الاسلام " 5 / 39 ، 40 ، و " تهذيب ابن عساكر " 6 / 290 ، 291 . والزمانة : العاهة . ( 4 ) " حلية الأولياء " 1 / 265 . و " تهذيب ابن عساكر " 6 / 291 .