قال : أرأيتكم لو أريتم أحدا يصلي لرجل ، أو يصوم له ، أو يتصدق
له ، أترون أنه قد أشرك ؟ قالوا : نعم . قال : فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
يقول : " من صلى يرائي ، فقد أشرك ، ومن صام يرائي ، فقد أشرك ، ومن
تصدق يرائي ، فقد أشرك ! "
فقال عوف : أولا يعمد الله إلى ما ابتغي فيه وجهه من ذلك العمل كله ،
فيقبل منه ما خلص له ، ويدع ما أشرك به فيه ؟ قال شداد : فإني سمعت
رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول عن الله ، قال : " أنا خير قسيم ، فمن أشرك بي شيئا ،
فإن جسده وعمله ، قليله وكثيره ، لشريكه الذي أشرك به . أنا عنه
غني " ( 1 ) .
شداد ، كناه مسلم ، وأحمد ، والنسائي : أبا يعلى .
ابن جوصاء ( 2 ) : حدثني محمد بن عبد الوهاب بن محمد بن عمرو
ابن محمد بن شداد بن أوس الأنصاري : حدثنا أبي ، حدثنا أبي ، عن
أبيه ، عن جده ، قال : كنية شداد بن أوس : أبو يعلى .
وكان له خمسة أولاد ، منهم بنته خزرج ، تزوجت في الأزد . وكان
أكبرهم يعلى ، ثم محمد ، ثم عبد الوهاب ، والمنذر .
فمات شداد ، وخلف عبد الوهاب ، والمنذر ، صغيرين ، وأعقبوا ،
سوى يعلى .
هامش
( 1 ) إسناده ضعيف لضعف شهر بن حوشب ، وهو في " المسند " 4 / 125 ، 126 ، و " حلية
الأولياء " 1 / 268 ، 269 ، وأخرجه الطبراني مختصرا ( 7139 ) ، وانظر " المجمع " 10 /
221 .
( 2 ) ابن جوصا بالجيم المعجمة ، وقد تصحف في المطبوع إلى خوصا بالخاء : وهو الإمام الحافظ
النبيل محدث الشام أبو الحسن أحمد بن عمير بن يوسف بن موسى بن جوصا الدمشقي .