وعنه ، قال : أجزت في الخندق ، وكانت وقعة بعاث وأنا ابن ست
سنين ( 1 ) .
داود بن أبي هند ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد ، قال : لما توفي
رسول الله ، قام خطباء الأنصار ، فتكلموا ، وقالوا : رجل منا ، ورجل
منكم . فقام زيد بن ثابت ، فقال : إن رسول الله كان من المهاجرين ونحن
أنصاره ; وإنما يكون الامام من المهاجرين ونحن أنصاره .
فقال أبو بكر : جزاكم الله خيرا يا معشر الأنصار ، وثبت قائلكم ، لو
قلتم غير هذا ما صالحناكم ( 2 ) .
هذا إسناد صحيح ، رواه الطيالسي في " مسنده " ، عن وهيب ، عنه .
روى الشعبي ، عن مسروق ، قال : كان أصحاب الفتوى من أصحاب
رسول الله صلى الله عليه وسلم : عمر ، وعلي ، وابن مسعود ، وزيد ، وأبي ، وأبو
موسى ( 3 ) .
هامش
( 1 ) " المستدرك " 3 / 421 ، و " تهذيب ابن عساكر " 5 / 449 من طريق الواقدي . وكانت
وقعة بعاث قبل هجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم بخمس سنين .
( 2 ) " مسند الطيالسي " 2 / 169 . وأخرجه أحمد 5 / 122 ، والطبراني برقم ( 4785 ) ،
وأورده الهيثمي في " المجمع " 6 / 183 ، وقال : رجاله رجال الصحيح .
( 3 ) " تاريخ الفسوي " 1 / 481 ، و " تهذيب ابن عساكر " 5 / 449 و " تاريخ دمشق " برقم
( 1922 ) لأبي زرعة . وإسناده صحيح .
سير 2 / 28