تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
شرحبيل فيه لين ما . وقال عبيد بن السباق ، حدثني زيد ، أن أبا بكر قال له : إنك رجل شاب عاقل لا نتهمك ، قد كنت تكتب الوحي لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فتتبع القرآن فاجمعه . فقلت : كيف تفعلون شيئا لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم ! قال : هو والله خير . فلم يزل أبو بكر يراجعني ، حتى شرح الله صدري للذي شرح له صدر أبي بكر وعمر . فكنت أتتبع القرآن أجمعه من القاع والأكتاف والعسب وصدور الرجال ( 1 ) . قال أنس : جمع القرآن على عهد رسول الله أربعة ، كلهم من الأنصار : أبي ، ومعاذ ، وزيد بن ثابت ، وأبو زيد ( 2 ) . خالد الحذاء ، عن أبي قلابة ، عن أنس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : " أفرض أمتي زيد بن ثابت " ( 3 ) . وجاء نحوه من حديث ابن عمر .
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري 9 / 8 ، 11 في فضائل القرآن : باب جمع القرآن ، وأحمد 5 / 188 ، 189 والفسوي 1 / 485 ، والطبراني ( 4901 ) ، وابن أبي داود في " المصاحف " : 6 ، 9 . والعسب جمع عسيب : وهو جريد النخل إذا نحي عنه خوصه . وكانوا يكتبون في تلك الأشياء ، لقلة القراطيس عندهم يومئذ . ( 2 ) أخرجه البخاري 9 / 46 في فضائل القرآن : باب القراء من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، من طريق حفص بن عمر ، عن همام ، عن قتادة ، عن أنس . ( 3 ) إسناده صحيح ، وهو في " الطبقات " 2 / 359 من طريق عفان بن مسلم ، عن وهيب بهذا الاسناد .