تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
فجاء أبو حية المازني مع ناس من الأنصار ، فقال : ما يصلح معك أمر . فكان بينهما كلام ، وأخذ بتلبيب زيد ، هو وأناس معه . فمر به ناس من الأنصار ، فلما رأوهم ، أرسلوه ، وقال رجل منهم لأبي حية : أتصنع هذا برجل لو مات الليلة ما دريت ما ميراثك من أبيك ( 1 ) ! قال الزهري : لو هلك عثمان وزيد في بعض الزمان ، لهلك علم الفرائض ، لقد أتى على الناس زمان وما يعلمها غيرهما . أخرجه الدارمي ( 2 ) . وقال جعفر بن برقان : سمعت الزهري يقول : لولا أن زيد بن ثابت كتب الفرائض ، لرأيت أنها ستذهب من الناس ( 3 ) . وروى سعيد بن عامر ، عن حميد بن الأسود ، قال : قال مالك : كان إمام الناس عندنا ، بعد عمر ، زيد بن ثابت . وكان إمام الناس عندنا ، بعد زيد ، ابن عمر ( 4 ) . قال أحمد بن عبد الله العجلي : الناس على قراءة زيد ، وعلى فرض زيد .
هامش
( 1 ) " تهذيب ابن عساكر " 5 / 451 ، والواقدي متروك . وقوله : " أخذ بتلبيبه " يقال : لببه : أخذ بتلبيبه وتلابيبه : إذا جمعت ثيابه عند نحره وصدره ثم جررته ، وكذلك إذا جعلت في عنقه حبلا وثوبا ، وأمسكته به . ( 2 ) 2 / 314 ، من طريق محمد بن عيسى ، عن يوسف بن الماجشون ، عن الزهري . وهو في " تهذيب ابن عساكر " : 5 / 451 . ( 3 ) " تاريخ الفسوي " 1 / 486 . ( 4 ) " تاريخ الفسوي " 1 / 486 و 2 / 265 ، 266 .