فجاء أبو حية المازني مع ناس من الأنصار ، فقال : ما يصلح معك
أمر . فكان بينهما كلام ، وأخذ بتلبيب زيد ، هو وأناس معه . فمر به ناس
من الأنصار ، فلما رأوهم ، أرسلوه ، وقال رجل منهم لأبي حية : أتصنع هذا
برجل لو مات الليلة ما دريت ما ميراثك من أبيك ( 1 ) !
قال الزهري : لو هلك عثمان وزيد في بعض الزمان ، لهلك علم
الفرائض ، لقد أتى على الناس زمان وما يعلمها غيرهما .
أخرجه الدارمي ( 2 ) .
وقال جعفر بن برقان : سمعت الزهري يقول : لولا أن زيد بن ثابت
كتب الفرائض ، لرأيت أنها ستذهب من الناس ( 3 ) .
وروى سعيد بن عامر ، عن حميد بن الأسود ، قال : قال مالك : كان
إمام الناس عندنا ، بعد عمر ، زيد بن ثابت . وكان إمام الناس عندنا ، بعد
زيد ، ابن عمر ( 4 ) .
قال أحمد بن عبد الله العجلي : الناس على قراءة زيد ، وعلى فرض
زيد .
هامش
( 1 ) " تهذيب ابن عساكر " 5 / 451 ، والواقدي متروك . وقوله : " أخذ بتلبيبه " يقال :
لببه : أخذ بتلبيبه وتلابيبه : إذا جمعت ثيابه عند نحره وصدره ثم جررته ، وكذلك إذا جعلت في
عنقه حبلا وثوبا ، وأمسكته به .
( 2 ) 2 / 314 ، من طريق محمد بن عيسى ، عن يوسف بن الماجشون ، عن الزهري . وهو
في " تهذيب ابن عساكر " : 5 / 451 .
( 3 ) " تاريخ الفسوي " 1 / 486 .
( 4 ) " تاريخ الفسوي " 1 / 486 و 2 / 265 ، 266 .