مندل بن علي ، عن ابن جريج ، عن محمد بن كعب : قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم : " أفرض أمتي زيد بن ثابت " .
وقال الترمذي ( 1 ) : حدثنا سفيان بن وكيع : حدثنا حميد بن عبد
الرحمن ، عن داود العطار ، عن معمر ، عن قتادة ، عن أنس : قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم : " أرحم أمتي بأمتي أبو بكر " . الحديث ، وفيه : " وأفرضهم زيد بن
ثابت " .
هذا غريب ، وحديث الحذاء صححه الترمذي .
قلت : بتقدير صحة " أفرضهم زيد ، وأقرأهم أبي " لا يدل على تحتم
تقليده في الفرائض ، كما لا يتعين تقليد أبي في قراءته ، وما انفرد به .
روى عاصم ، عن الشعبي ، قال : غلب زيد الناس على اثنتين :
الفرائض والقرآن ( 2 ) .
ويروى عن زيد ، قال : أجازني رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الخندق ، وكساني
قبطية ( 3 ) .
هامش
( 1 ) في سننه برقم ( 3790 ) ، وهذا الاسناد ضعيف لضعف سفيان بن وكيع ، لكن رواه
الترمذي أيضا ( 3791 ) من طريق خالد الحذاء ، عن أبي قلابة ، عن أنس ، وقال : حديث حسن
صحيح ، وهو كما قال . وأخرجه الفسوي في " تاريخه " 1 / 479 ، 480 ، من طريق سفيان ،
عن خالد الحذاء وعاصم ، عن أبي قلابة ، عن أنس ، وصححه ابن حبان ( 2218 ) ، والحاكم
3 / 422 ، ووافقه الذهبي . ونصه بتمامه : " أرحم أمتي بأمتي أبو بكر ، وأشدهم في أمر الله
عمر ، وأصدقهم حياء عثمان ، وأقرؤهم لكتاب الله أبي بن كعب ، وأفرضهم زيد بن ثابت ،
وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل ، ولكل أمة أمين ، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن
الجراح " .
( 2 ) " تهذيب ابن عساكر " : 5 / 449 .
( 3 ) القبطية : ثوب من ثياب مصر رقيقة بيضاء ، كأنه منسوب إلى القبط من أهل مصر ،
والحديث أخرجه الطبراني برقم ( 4743 ) من طريق يعقوب بن محمد الزهري ، حدثنا إسماعيل
ابن قيس ، عن أبيه ، عن خارجة بن زيد بن ثابت . وإسماعيل بن قيس بن سعد بن زيد : نقل في
" الميزان " عن البخاري والدارقطني قولهما فيه : منكر الحديث ، وضعفه النسائي وغيره . وقال
ابن عدي : عامة ما يرويه منكر .