تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
له : يجئ بالكتف والدواة " قال : فقال : " اكتب * ( لا يستوي القاعدون ) * [ النساء : 84 ] وذكر الحديث ( 1 ) . أخبرنا محمد بن عبد السلام ، عن زينب بنت عبد الرحمن الشعرية ، أخبرنا أحمد بن هبة الله ، عن زينب ، وعبد المعز الهروي ، قالا : أخبرنا زاهر بن طاهر ، أخبرنا أبو سعد الكنجروذي ، أخرنا أبو أحمد الحاكم ، أخبرنا أبو القاسم البغوي ، حدثنا علي هو ابن الجعد أخبرنا ابن أبي ذئب ، عن شرحبيل يعني : ابن سعد قال : كنت مع زيد بن ثابت بالأسواف ( 2 ) ، فأجد طيرا ; فدخل زيد ، قال : فدفعوا في يدي ، وفروا ، فأخذ الطير ، فأرسله ، ثم ضرب في قفاي ، وقال : لا أم لك ! ألم تعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حرم ما بين لابتيها ( 3 ) .
هامش
( 1 ) وتمامه : * ( من المؤمنين والمجاهدون في سبيل الله ) * وخلف النبي صلى الله عليه وسلم ابن أم مكتوم . فقال : يا رسول الله ، أنا ضرير ، فنزلت مكانها : * ( لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله ) * . أخرجه البخاري 8 / 196 و 9 / 19 . ( 2 ) الأسواف بالفاء وقد تصحف في المطبوع إلى " الأسواق " : موضع ببعض أطراف المدينة بين الحرتين . وفي " الموطأ " 3 / 87 عن رجل ، قال : دخل علي زيد بن ثابت وأنا بالأسواف ، قد اصطدت نهسا ( طائر يشبه الصرد ) ، فأخذه من يدي ، وأرسله . ( 3 ) أخرجه أحمد 5 / 181 و 192 ، والطبراني ( 4910 ) والبيهقي 5 / 199 ، وشرحبيل بن سعد : نقل المؤلف في " ميزانه " تضعيفه عن ابن معين ومالك وأبي زرعة والدارقطني والنسائي وابن عدي . وقال ابن سعد : بقي حتى اختلط واحتاج ، ليس يحتج به . لكن الحديث يتقوى بما رواه مالك 2 / 889 ، والبخاري 4 / 77 ، ومسلم ( 1372 ) من حديث أبي هريرة مرفوعا : " ما بين لابتيها حرام " ، ولمسلم ( 1363 ) من حديث سعد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إني أحرم ما بين لابتي المدينة أن يقطع عضاهها ، أو يقتل صيدها " . واللابة : هي الحرة . والمدينة المنورة بين حرتين شرقية وغربية تكتنفانها ، والحرة : هي الأرض ذات الحجارة السوداء ، كأنها أحرقت بالنار . ومعنى ذلك : اللابتان وما بينهما . وانظر في حكم حرم المدينة ، واختلاف العلماء في ذلك ، " شرح السنة " 7 / 307 ، 313 .
سير أعلام النبلاء — صفحة 430 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط