تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
أهل الجنة ، فقال : الجنة لله يدخلها من يشاء ، إني رأيت على عهد رسول الله رؤيا : رأيت كان رجلا أتاني ، فقال : انطلق . فسلك بي في منهج عظيم . فبينا أنا أمشي ، إذ عرض لي طريق عن شمالي ، فأردت أن أسلكها ، فقال : إنك لست من أهلها . ثم عرضت لي طريق عن يميني ، فسلكتها ، حتى انتهيت إلى جبل زلق ، فأخذ بيدي ، فرحل بي ، فإذا أنا على ذروته ; فلم أتقار ، ولم أتماسك . وإذا عمود من حديد ، في أعلاه عروة من ذهب ، فأخذ بيدي ، فرحل بي ، حتى أخذت بالعروة ، فقال لي : استمسك بالعروة . فقصصتها على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : " رأيت خيرا . أما المنهج العظيم ، فالمحشر ، وأما الطريق التي عرضت عن شمالك ، فطريق أهل النار ، ولست من أهلها ، وأما التي عن يمينك ، فطريق أهل الجنة . وأما الجبل الزلق ، فمنزل الشهداء ، وأما العروة ، فعروة الاسلام ، فاستمسك بها حتى تموت " وهو عبد الله بن سلام ( 1 ) . جرير . عن الأعمش ، عن سليمان بن مسهر ، عن خرشة ، قال : كنت جالسا في حلقة ، فيهم ابن سلام يحدثهم ; فلما قام ، قالوا : من سره أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة ، فلينظر إلى هذا . فتبعته فسألته . . فذكر الحديث بطوله ( 2 ) ، وهو صحيح . وروى بشر بن شغاف ، عن عبد الله بن سلام : أنه شهد فتح نهاوند .
هامش
( 1 ) إسناده حسن من أجل عاصم ، وأخرجه أحمد 5 / 452 ، 453 ، وابن ماجة ( 3920 ) من طريق حماد بن سلمة بهذا الاسناد ، وشيخة جمع شيخ ، وأتقار : أستقر . ( 2 ) أخرجه مسلم ( 2484 ) من طريق قتيبة وإسحاق بن إبراهيم ، كلاهما عن جرير بهذا الاسناد ، وأخرجه الحاكم في " المستدرك " 3 / 414 من طريق أبي بكر بن أبي شيبة ، وقتيبة بن سعيد بإسناد مسلم .