فقرأها علينا الأوزاعي ، فقرأها علينا محمد ، فقرأها علينا الدارمي ، فقرأها
علينا عيسى ، فقرأها علينا ابن حمويه ، فقرأها علينا الداوودي ، فقرأها علينا
أبو الوقت ، فقرأها علينا عبد الله بن عمر .
قلت : فقرأها علينا شيوخنا ( 1 ) .
صفوان بن عمرو الحمصي : حدثنا عبد الرحمن بن جبير ، عن أبيه ،
عن عوف بن مالك ، قال : انطلق نبي الله ، وأنا معه حتى دخلنا كنيسة
اليهود ، فقال : " أروني يا معشر يهود اثني عشر رجلا يشهدون أن محمدا
رسول الله ، يحط الله عنكم الغضب " فأسكتوا . ثم أعاد عليهم ، فلم يجبه
أحد .
قال : " فوالله ، لأنا الحاشر ، وأنا العاقب ( 2 ) ، وأنا المصطفى ، آمنتم
أو كذبتم " . فلما كاد يخرج ، قال رجل : كما أنت يا محمد . أي رجل
تعلمونني فيكم ؟ قالوا : ما فينا أعلم منك . قال : فإني أشهد بالله أنه نبي الله
هامش
( 1 ) قال الحافظ ابن حجر فيما نقله عنه السيوطي في " الدر المنثور " 6 / 212 : هو من أصح
مسلسل يروى في الدنيا ، قل أن وقع في المسلسلات مثله في مزيد علوه . قلت : والحديث
المسلسل : ما توارد فيه الرواة على وصف لهم قولا أو فعلا أو وصفا . انظر " فتح المغيث " 3 /
53 ، 58 .
( 2 ) الحاشر : الذي يحشر الناس خلفه وعلى ملته دون ملة غيره ، والعاقب : آخر الأنبياء .