القرآن والتوراة . فقال : " اقرأ بهذا ليلة ، وبهذا ليلة " . إسناده ضعيف ( 1 ) .
فإن صح ، ففيه رخصة في التكرار على التوراة التي لم تبدل ، فأما
اليوم ، فلا رخصة في ذلك ; لجواز التبديل على جميع نسخ التوراة
الموجودة ، ونحن نعظم التوراة التي أنزلها الله على موسى عليه السلام ،
ونؤمن بها . فأما هذه الصحف التي بأيدي هؤلاء الضلال ، فما ندري ما هي
أصلا . ونقف ، فلا نعاملها بتعظيم ولا بإهانة ، بل نقول : آمنا بالله وملائكته
وكتبه ورسله . ويكفينا في ذلك الايمان المجمل ، ولله الحمد .
عكرمة بن عمار ، عن محمد بن القاسم ، قال : زعم عبد الله بن
حنظلة أن عبد الله بن سلام مر في السوق ، عليه حزمة من حطب . فقيل له : أليس أغناك الله ؟ قال : بلى ، ولكن أردت أن أقمع الكبر . سمعت رسول
الله صلى الله عليه وسلم يقول : " لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال حبة خردل من
كبير " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) لان إبراهيم بن أبي يحيى وهو الأسلمي المدني متروك الحديث ، وبعضهم اتهمه ،
فالحديث ضعيف جدا ، بل يكاد يكون موضوعا ، فإنه مخالف لحديث جابر بن عبد الله أن عمر
أتى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : إنا نسمع أحاديث من يهود تعجبنا ، أفترى أن نكتب بعضها ؟ فقال :
" أمتهوكون ( أي متحيرون ) كما تهوكت اليهود والنصارى ، لقد جئتكم بها بيضاء نقية ، ولو كان
موسى حيا لما وسعه إلا اتباعي " وهو حديث حسن ، أخرجه أحمد 3 / 338 و 378 ، وله شاهد من
حديث عبد الله بن شداد عند أحمد 3 / 470 ، 471 ، وآخر من حديث عمر عند أبي يعلى . انظر
" مجمع الزوائد " 1 / 173 ، 174 .
( 2 ) أخرجه الحاكم في " المستدرك " 3 / 416 ، من طريق سالم بن إبراهيم صاحب
المصاحف ، عن عكرمة بن عمار به ، وصححه ، وتعقبه الذهبي بقوله : سالم واه . قلت :
الحديث المرفوع دون القصة صحيح من حديث ابن مسعود رضي الله عنه ، أخرجه عنه مسلم
( 91 ) ، وأبو داود ( 4091 ) ، والترمذي ( 1999 ) بلفظ : " لا يدخل الجنة من كان في قلبه
مثقال ذرة من كبر " فقال رجل : إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنا ، ونعله حسنة ؟ " قال : " إن الله جميل يحب الجمال ، الكبر بطر الحق ، وغمط الناس " .