تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
القرآن والتوراة . فقال : " اقرأ بهذا ليلة ، وبهذا ليلة " . إسناده ضعيف ( 1 ) . فإن صح ، ففيه رخصة في التكرار على التوراة التي لم تبدل ، فأما اليوم ، فلا رخصة في ذلك ; لجواز التبديل على جميع نسخ التوراة الموجودة ، ونحن نعظم التوراة التي أنزلها الله على موسى عليه السلام ، ونؤمن بها . فأما هذه الصحف التي بأيدي هؤلاء الضلال ، فما ندري ما هي أصلا . ونقف ، فلا نعاملها بتعظيم ولا بإهانة ، بل نقول : آمنا بالله وملائكته وكتبه ورسله . ويكفينا في ذلك الايمان المجمل ، ولله الحمد . عكرمة بن عمار ، عن محمد بن القاسم ، قال : زعم عبد الله بن حنظلة أن عبد الله بن سلام مر في السوق ، عليه حزمة من حطب . فقيل له : أليس أغناك الله ؟ قال : بلى ، ولكن أردت أن أقمع الكبر . سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال حبة خردل من كبير " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) لان إبراهيم بن أبي يحيى وهو الأسلمي المدني متروك الحديث ، وبعضهم اتهمه ، فالحديث ضعيف جدا ، بل يكاد يكون موضوعا ، فإنه مخالف لحديث جابر بن عبد الله أن عمر أتى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : إنا نسمع أحاديث من يهود تعجبنا ، أفترى أن نكتب بعضها ؟ فقال : " أمتهوكون ( أي متحيرون ) كما تهوكت اليهود والنصارى ، لقد جئتكم بها بيضاء نقية ، ولو كان موسى حيا لما وسعه إلا اتباعي " وهو حديث حسن ، أخرجه أحمد 3 / 338 و 378 ، وله شاهد من حديث عبد الله بن شداد عند أحمد 3 / 470 ، 471 ، وآخر من حديث عمر عند أبي يعلى . انظر " مجمع الزوائد " 1 / 173 ، 174 . ( 2 ) أخرجه الحاكم في " المستدرك " 3 / 416 ، من طريق سالم بن إبراهيم صاحب المصاحف ، عن عكرمة بن عمار به ، وصححه ، وتعقبه الذهبي بقوله : سالم واه . قلت : الحديث المرفوع دون القصة صحيح من حديث ابن مسعود رضي الله عنه ، أخرجه عنه مسلم ( 91 ) ، وأبو داود ( 4091 ) ، والترمذي ( 1999 ) بلفظ : " لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر " فقال رجل : إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنا ، ونعله حسنة ؟ " قال : " إن الله جميل يحب الجمال ، الكبر بطر الحق ، وغمط الناس " .