من بني إسرائيل على مثله فآمن واستكبرتم ) * [ الأحقاف : 10 ] ( 1 ) .
إسحاق الأزرق : حدثنا ابن عون ، عن ابن سيرين ، عن قيس بن
عباد ، قال : كنت في مسجد المدينة ، فجاء رجل بوجهه أثر من خشوع ،
فقال القوم : هذا من أهل الجنة . فصلى ركعتين ، فأوجز فيهما . فلما
خرج ، اتبعته حتى دخل منزله ، فدخلت معه ، فحدثته ; فلما استأنس ،
قلت : إنهم قالوا لما دخلت المسجد : كذا وكذا . قال : سبحان الله ! ما
ينبغي لاحد أن يقول ما لا يعلم . وسأحدثك : إني رأيت رؤيا ، فقصصتها على
النبي صلى الله عليه وسلم : رأيت كأني في روضة خضراء ، وسطها عمود حديد ، أسفله في
الأرض ، وأعلاه في السماء ، في أعلاه عروة ، فقيل لي : اصعد عليه .
فصعدت حتى أخذت بالعروة . فقيل : استمسك بالعروة . فاستيقظت وإنها
لفي يدي . فلما أصحبت ، أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقصصتها عليه . فقال :
" أما الروضة ، فروضة الاسلام ، وأما العمود ، فعمود الاسلام ، وأما
العروة ; فهي العروة الوثقى ; أنت على الاسلام حتى تموت " . قال : وهو
عبد الله بن سلام ( 2 ) .
حماد بن زيد ، عن عاصم بن بهدلة ، عن المسيب بن رافع ، عن
خرشة بن الحر ، قال : قدمت المدينة ، فجلست إلى شيخة في المسجد ،
فجاء شيخ يتوكأ على عصا له ، فقال رجل : هذا رجل من أهل الجنة . فقام
خلف سارية ، فصلى ركعتين ، فقمت إليه ، فقلت : زعم هؤلاء أنك من
هامش
( 1 ) رجاله ثقات ، إلا أن الحسن وهو البصري لم يسمع من عبد الله بن سلام ، وهو في " جامع
البيان " 26 / 11 من طريق محمد بن بشار ، عن محمد بن جعفر ، عن عوف ، عن الحسن .
( 2 ) وأخرجه البخاري 7 / 98 في المناقب ، ومسلم ( 2484 ) ، وأحمد 5 / 452 ، من طرق
عن ابن عون ، عن ابن سيرين ، عن قيس بن عباد .