قال أيوب ، عن ابن سيرين ، قال : نبئت أن عبد الله بن سلام قال : إن
أدركني ، وليس لي ركوب ( 1 ) ، فاحملوني ، حتى تضعوني بين الصفين .
يعني قبال الأعماق .
محمد بن مصعب : حدثنا الأوزاعي ، عن يحيى بن أبي كثير ، قال :
كان عبد الله بن سلام إذا دخل المسجد ، سلم على النبي صلى الله عليه وسلم ، وقال :
اللهم افتح لنا أبواب رحمتك . وإذا خرج ، سلم على النبي صلى الله عليه وسلم ، وتعوذ من
الشيطان ( 2 ) .
حفص بن غياث ، عن أشعث ، عن أبي بردة بن أبي موسى ، قال :
أتيت المدينة ، فإذا عبد الله بن سلام جالس في حلقة متخشعا عليه سيماء
الخير ، فقال : يا أخي . جئت ونحن نريد القيام . فأذنت له ، أو قلت : إذا
شئت . فقام ، فاتبعته ، فقال : من أنت ؟ قلت : أنا ابن أخيك ; أنا أبو بردة
ابن أبي موسى . فرحب بي ، وسألني ، وسقاني سويقا ، ثم قال : إنكم
بأرض الريف ، وإنكم تسالفون الدهاقين ، فيهدون لكم حملان ألقت
هامش
( 1 ) الركوب : كل دابة تركب .
( 2 ) محمد بن مصعب : هو ابن صدقة القرقساني سئ الحفظ ، ثم هو مرسل ، والثابت عنه صلى الله عليه وسلم
في هذا الباب ما أخرجه أبو داود ( 465 ) ، وابن ماجة ( 772 ) من حديث أبي حميد ، أو أبي
أسيد : " إذا دخل أحدكم المسجد ، فليسلم على النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم ليقل : اللهم افتح لنا أبواب
رحمتك " . وإسناده صحيح ، وأخرجه مسلم ( 713 ) عنهما بلفظ : " إذا دخل أحدكم
المسجد " فليقل : اللهم افتح لي أبواب رحمتك ، وإذا خرج ، فليقل : اللهم إني أسألك من
فلك " وأخرج ابن ماجة ( 773 ) وابن السني ( 85 ) عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إذا
دخل أحدكم المسجد ، فليسلم على النبي صلى الله عليه وسلم ، وليقل : اللهم افتح لي أبواب رحمتك ، وإذا
خرج ، فليسلم على النبي صلى الله عليه وسلم ، وليقل : اللهم افتح لي أبواب رحمتك ، وإذا
خرج ، فليسلم على النبي صلى الله عليه وسلم ، وليقل : اللهم اعصمني من الشيطان الرجيم " وإسناده صحيح .
كما قال صاحب " الزوائد " ورقة 52 ، وصححه ابن خزيمة ( 452 ) وابن حبان ( 321 )
والحاكم 1 / 207 ، ووافقه الذهبي .