يشرك بالله شيئا دخل الجنة " ( 1 ) . إسناده قوي .
جرير ، عن قابوس بن أبي ظبيان ، عن أبيه قال : أتيت مصر ، فرأيت
الناس قد قفلوا من غزوهم ، فأخبروني أنهم لما كانوا عند انقضاء مغزاهم
حيث يراهم العدو ، حضر أبا أيوب الموت ; فدعا الصحابة والناس ، فقال :
إذا قبضت ، فلتركب الخيل ، ثم سيروا حتى تلقوا العدو ، فيردوكم ،
فاحفروا لي ، وادفنوني ، ثم سووه ! فلتطأ الخيل والرجال عليه حتى لا
يعرف ، فإذا رجعتم ، فأخبروا الناس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرني : " أنه لا
يدخل النار أحد يقول : لا إله إلا الله " ( 2 ) .
قال الوليد ، عن سعيد بن عبد العزيز : أغزى معاوية ابنه في سنة
خمس وخمسين في البر والبحر ، حتى أجاز بهم الخليج ، وقاتلوا أهل
القسطنطينية على بابها ، ثم قفل ( 3 ) .
وعن الأصمعي ، عن أبيه : أن أبا أيوب قبر مع سور القسطنطينية ، وبني
عليه ، فلما أصبحوا ، قالت الروم : يا معشر العرب ، قد كان لكم الليلة
شأن . قالوا : مات رجل من أكابر أصحاب نبينا ، والله لئن نبش ، لأضرب
بناقوس في بلاد العرب . فكانوا إذا قحطوا ، كشفوا عن قبره ، فأمطروا ( 4 ) .
قال الواقدي : مات أبو أيوب سنة اثنتين وخمسين ، وصلى عليه يزيد ،
ودفن بأصل حصن القسطنطينية . فلقد بلغني أن الروم يتعاهدون قبره ،
هامش
( 1 ) تقدم تخريجه في الصفحة 404 تعليق رقم ( 2 ) ، وانظر ابن سعد 3 / 484 ، 485 .
( 2 ) إسناده ضعيف لضعف قابوس بن أبي ظبيان ، لكنه في معنى ما قبله ، وقد ذكره ابن عساكر
كما في " تهذيبه " 5 / 45 ، 46 ، من طريق المحاملي .
( 3 ) " تهذيب ابن عساكر " 5 / 46 .
( 4 ) " تهذيب ابن عساكر " 5 / 46 .