تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
يشرك بالله شيئا دخل الجنة " ( 1 ) . إسناده قوي . جرير ، عن قابوس بن أبي ظبيان ، عن أبيه قال : أتيت مصر ، فرأيت الناس قد قفلوا من غزوهم ، فأخبروني أنهم لما كانوا عند انقضاء مغزاهم حيث يراهم العدو ، حضر أبا أيوب الموت ; فدعا الصحابة والناس ، فقال : إذا قبضت ، فلتركب الخيل ، ثم سيروا حتى تلقوا العدو ، فيردوكم ، فاحفروا لي ، وادفنوني ، ثم سووه ! فلتطأ الخيل والرجال عليه حتى لا يعرف ، فإذا رجعتم ، فأخبروا الناس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرني : " أنه لا يدخل النار أحد يقول : لا إله إلا الله " ( 2 ) . قال الوليد ، عن سعيد بن عبد العزيز : أغزى معاوية ابنه في سنة خمس وخمسين في البر والبحر ، حتى أجاز بهم الخليج ، وقاتلوا أهل القسطنطينية على بابها ، ثم قفل ( 3 ) . وعن الأصمعي ، عن أبيه : أن أبا أيوب قبر مع سور القسطنطينية ، وبني عليه ، فلما أصبحوا ، قالت الروم : يا معشر العرب ، قد كان لكم الليلة شأن . قالوا : مات رجل من أكابر أصحاب نبينا ، والله لئن نبش ، لأضرب بناقوس في بلاد العرب . فكانوا إذا قحطوا ، كشفوا عن قبره ، فأمطروا ( 4 ) . قال الواقدي : مات أبو أيوب سنة اثنتين وخمسين ، وصلى عليه يزيد ، ودفن بأصل حصن القسطنطينية . فلقد بلغني أن الروم يتعاهدون قبره ،
هامش
( 1 ) تقدم تخريجه في الصفحة 404 تعليق رقم ( 2 ) ، وانظر ابن سعد 3 / 484 ، 485 . ( 2 ) إسناده ضعيف لضعف قابوس بن أبي ظبيان ، لكنه في معنى ما قبله ، وقد ذكره ابن عساكر كما في " تهذيبه " 5 / 45 ، 46 ، من طريق المحاملي . ( 3 ) " تهذيب ابن عساكر " 5 / 46 . ( 4 ) " تهذيب ابن عساكر " 5 / 46 .