بحير بن سعد ، عن خالد بن معدان ، عن جبير بن نفير ، عن أبي
أيوب ، قال : أقرعت الأنصار أيهم يؤوي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقرعهم أبو
أيوب . فكان إذا أهدي لرسول الله صلى الله عليه وسلم طعام ، أهدي لأبي أيوب . فدخل أبو
أيوب يوما ، فإذا قصعة فيها بصل ، فلم يأكل منها ، وقال : " إنه يغشاني ما لا
يغشاكم " ( 1 ) .
الصنعاني : حدثنا محمد بن سابق : حدثنا حشرج بن نباتة ، عن
إسحاق بن إبراهيم : سمع أبا قلابة يقول : حدثني أبو عبد الله الصنابحي ،
أن عبادة بن الصامت حدثه ، قال : خلوت برسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقلت : أي
أصحابك أحب إليك ؟ قال : " اكتم علي حياتي " ؟ قلت : نعم . قال :
" أبو بكر ، ثم عمر ، ثم علي " ثم سكت . فقلت : ثم من ؟ قال : " من
عسى أن يكون بعد هؤلاء إلا الزبير ، وطلحة وسعد ، وأبو عبيدة ، ومعاذ ،
هامش
( 1 ) أخرجه أحمد 5 / 414 ، والطبراني برقم ( 4091 ) من طريقين عن بقية بن الوليد ، عن
بحير بن سعد بهذا الاسناد ، ورجاله ثقات ، إلا أن بقية بن الوليد مدلس ، وقد عنعن ، وقوله :
" فلم يأكل منها " أي : رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولفظ " المسند " بعد قوله : " فيها بصل " فقال : ما هذا ؟
فقالوا : أرسل به رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : فاطلع أبو أيوب إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : يا رسول الله ، ما
منعك من هذه القصعة ؟ قال : " رأيت فيها بصلا " ، قال : ولا يحل لنا البصل ؟ قال : " بلى ،
فكلوه ولكن يغشاني ما لا يغشاكم " .