وفي سيره ابن عباس : أنه كان أميرا على البصرة لعلي ، وأن أبا أيوب
الأنصاري وفد عليه ، فبالغ في إكرامه ، وقال : لأجزينك على إنزالك النبي
صلى الله عليه وسلم عندك ، فوصله بكل ما في المنزل ، فبلغ ذلك أربعين ألفا ( 1 ) .
الأعمش ، عن أبي ظبيان ، عن أشياخه ، عن أبي أيوب ، أنه قال :
ادفنوني تحت أقدامكم ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " من مات لا يشرك
بالله شيئا دخل الجنة " ( 2 ) .
ابن علية ، عن أيوب ، عن محمد ، قال : شهد أبو أيوب بدرا ، ثم لم
يتخلف عن غزاة إلا عاما ، استعمل على الجيش شاب ، فقعد ، ثم جعل
يتلهف ، ويقول : ما علي من استعمل علي . فمرض ، وعلى الجيش يزيد
ابن معاوية ، فأتاه يعوده ، فقال : حاجتك ؟ قال : نعم ، إذا أنا مت ،
فاركب بي ، ثم تبيغ بي في ارض العدو ما وجدت مساغا ; فإذا لم تجد
مساغا ، فادفني ، ثم ارجع .
فلما مات ، ركب به ، ثم سار به ، ثم دفنه . وكان يقول : قال الله :
هامش
( 1 ) سيرده في ص 410 بإسناده ، وفيها تخريجه . تعليق رقم ( 4 ) .
( 2 ) أبو ظبيان : هو حصين بن جندب بن الحارث الجنبي الكوفي ، ثقة ، حديثه في الكتب
الستة ، وهو في " معجم الطبراني " ( 4042 ) من طريق جرير بهذا الاسناد ، وأخرجه أحمد 5 /
419 من طريق ابن نمير ، عن الأعمش ، قال : سمعت أبا ظبيان ويعلى حدثنا الأعمش ، عن أبي
ظبيان ، عن أبي أيوب ، ورواه الطبراني ( 4041 ) من طريق إسماعيل بن عمرو البجلي ، عن
زائدة ، عن الأعمش ، عن أبي ظبيان ، عن أبي أيوب ، وهو في " تاريخ دمشق " لأبي زرعة
( 102 ) . ومتن الحديث روي عن غير أبي أيوب ، فقد أخرجه البخاري 3 / 89 ، ومسلم ( 92 )
من حديث ابن مسعود ، وأخرجه مسلم ( 93 ) من حديث جابر بن عبد الله ، وأخرجه البخاري 3 /
88 ، ومسلم ( 94 ) من حديث أبي ذر .