تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
وفي سيره ابن عباس : أنه كان أميرا على البصرة لعلي ، وأن أبا أيوب الأنصاري وفد عليه ، فبالغ في إكرامه ، وقال : لأجزينك على إنزالك النبي صلى الله عليه وسلم عندك ، فوصله بكل ما في المنزل ، فبلغ ذلك أربعين ألفا ( 1 ) . الأعمش ، عن أبي ظبيان ، عن أشياخه ، عن أبي أيوب ، أنه قال : ادفنوني تحت أقدامكم ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة " ( 2 ) . ابن علية ، عن أيوب ، عن محمد ، قال : شهد أبو أيوب بدرا ، ثم لم يتخلف عن غزاة إلا عاما ، استعمل على الجيش شاب ، فقعد ، ثم جعل يتلهف ، ويقول : ما علي من استعمل علي . فمرض ، وعلى الجيش يزيد ابن معاوية ، فأتاه يعوده ، فقال : حاجتك ؟ قال : نعم ، إذا أنا مت ، فاركب بي ، ثم تبيغ بي في ارض العدو ما وجدت مساغا ; فإذا لم تجد مساغا ، فادفني ، ثم ارجع . فلما مات ، ركب به ، ثم سار به ، ثم دفنه . وكان يقول : قال الله :
هامش
( 1 ) سيرده في ص 410 بإسناده ، وفيها تخريجه . تعليق رقم ( 4 ) . ( 2 ) أبو ظبيان : هو حصين بن جندب بن الحارث الجنبي الكوفي ، ثقة ، حديثه في الكتب الستة ، وهو في " معجم الطبراني " ( 4042 ) من طريق جرير بهذا الاسناد ، وأخرجه أحمد 5 / 419 من طريق ابن نمير ، عن الأعمش ، قال : سمعت أبا ظبيان ويعلى حدثنا الأعمش ، عن أبي ظبيان ، عن أبي أيوب ، ورواه الطبراني ( 4041 ) من طريق إسماعيل بن عمرو البجلي ، عن زائدة ، عن الأعمش ، عن أبي ظبيان ، عن أبي أيوب ، وهو في " تاريخ دمشق " لأبي زرعة ( 102 ) . ومتن الحديث روي عن غير أبي أيوب ، فقد أخرجه البخاري 3 / 89 ، ومسلم ( 92 ) من حديث ابن مسعود ، وأخرجه مسلم ( 93 ) من حديث جابر بن عبد الله ، وأخرجه البخاري 3 / 88 ، ومسلم ( 94 ) من حديث أبي ذر .
سير أعلام النبلاء — صفحة 404 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط