تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
وأبو موسى المسجد فقال : أحدهما منافق ، ثم قال : إن أشبه الناس هديا ودلا وسمتا برسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله ( 1 ) . قلت : ما أدري ما وجه هذا القول ، سمعه عبد الله بن نمير منه ، ثم يقول الأعمش : حدثناهم ، بغضب أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ، فاتخذوه دينا ( 2 ) . قال عبد الله بن إدريس : كان الأعمش به ديانة من خشيته ( 3 ) . قلت : رمي الأعمش بيسير تشيع فما أدري . ولا رب أن غلاة الشيعة يبغضون أبا موسى رضي الله عنه ، لكونه ما قاتل مع علي ، ثم لما حكمه علي على نفسه ، عزله ، وعزل معاوية ، وأشار بابن عمر ; فما انتظم من ذلك حال . قال ابن سعد : أخبرنا محمد بن عمر : حدثنا عيسى بن علقمة ، عن داود بن الحصين ، عن عكرمة ، عن ابن عباس : قلت لعلي يوم
هامش
( 1 ) رجاله ثقات : وأخرجه الفسوي في " تاريخه " 2 / 771 من طريق محمد بن عبد الله بن نمير ، حدثني أبي ، عن الأعمش ، عن شقيق ، واقتبسه ابن عساكر : 538 . فإن صح هذا عن حذيفة ولا إخاله يصح ، فإنه قد أخطأ في حق هذا الصحابي الجليل الذي استعمله النبي صلى الله عليه وسلم هو ومعاذا على اليمن ، وولي للخليفتين عمر وعثمان ، وشهد له فضلاء الصحابة بوفور عقله ، واستقامة سيرته ، وورعه وفضله ، على أن قول الأعمش الذي سيورده المصنف يفهم منه أن حذيفة إنما قال ذلك في حالة الغضب التي يقول فيها الانسان كلاما لا يعتقد أحقيته إذا روجع ، حين يسكت عنه الغضب ، ولا يتعلق بما يقال في مثل هذه الحالة إلا الذين في قلوبهم مرض . ( 2 ) في الأصل : فغضب وهو تحريف ، أخرجه الفسوي في " تاريخه " عن عبد الله بن نمير قال : سمعت الأعمش يقول : . . واقتبسه ابن عساكر : 538 . ( 3 ) ابن عساكر : 539 .
سير أعلام النبلاء — صفحة 394 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط